السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وبعد :
أحبتي في الله :
فجــــائع الدهر أنواع منوعةٌ
* * *
وللزمان مــســــراتٌ وأحزانُ
وللحوادث سلــوان يسهلها
* * *
وما لما حـــــلَّ بالإسلام سلوانُ
وإن شئت فقل :
وللحوادث سلــوان يسهلها
* * *
وما لما حـــــلَّ بـ ( أيمن ) سلوانُ
وما لمثلي لا يحزن لفراق مثل الشيخ سعيد الزياني !!؟؟
يوم الجمعة وما أدراك ما يوم الجمعة !!
يوم الجمعة
20 من شوال 1430 هـ
الموافق :
9 / 10 / 2009 م
كنت متوجهاً من بيتي لخطبة الجمعة في جامع الصحابة بالقاهرة
وفي الطريق للمسجد
وصلتني رسالة على الهاتف المحمول من فضيلة الشيخ سيد البشبيشي :
عزاؤنا في الشيخ سعيد الزياني رحمه الله وإنا لله وإنا إليه راجعون .
انتهت الرسالة
لا حول ولا قوة إلا بالله
لقد ألجمت
ثم أخذت أدقق النظر لعلي قرأت الاسم خطأً
لا بل هو صحيح
ضاع تفكيري
وكدت أفقد الاحساس بما حولي
ولم أجد رداً على الرسالة سوى رسالة للشيخ سيد البشبيشي كتبت فيها :
متى ؟
وأين ؟
ووالله لقد كنت أريد الثالثة :
وكيف؟
لكنني مسحتها خوفاً من أن يُشم منها اعتراضاً على القدر
ثم من ذهولي أغلقت هاتفي المحمول
وضاعت مني كل كلمة قد حضرتها لخطبتي
حتى لو تصدقوا !!
لقد خطبت في موضوع غير الموضوع
ولا أعرف كيف خطبت فيه ؟
ولا كيف كانت تلك الخطبة ؟
إنها أعجب خطبة خطبتها في حياتي
ضاعت الكلمات
والعجيب أنني خطبت مترسلاً متواصلاً لم أقف قط
لكن الموضوع غير الموضوع
ولا هو الكلام المحضر
ولا شيء سوى أنني خطبت وانتهيت
ثم بعد الصلاة
وقفت للمصلين لأخبرهم الخبر
وأطلب الدعاء لفضيلة الشيخ سعيد الزياني ـ رحمه الله ـ .
وما لمثلي لا يحزن لفراق مثل الشيخ سعيد الزياني !!؟؟
الشيخ سعيد الزياني
عضو بيت الفقه
وهل تعرفون قيمة أعضاء بيت الفقه بالنسبة لي ؟؟!!
أنهم روحي ونفسي
هم دنياي كلها
وأغلى من ذلك إن شئتم
ويعلم الله أني أكتب هذا بدموعي
وما لمثلي لا يحزن لفراق مثل الشيخ سعيد الزياني !!؟؟
الشيخ الداعية إلى الله
وهل هناك أغلى أو أحلى أو أعلى ...
من الدعوة إلى الله ؟؟!!
" ومن أحسن قولاً ممن دعى إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين "
فما بالكم بداعية أفنى حياته في الدعوة إلى الله
كنت على تواصل معه عبر الرسائل النصية في مطلع هذا الصيف
وكنت أرتب معه للقاءه في قطر
فلم يكن جدول الشيخ يسمح بهذا اللقاء
ثم تمنيت لقاءه عند زيارتي للإمارات في آخر شعبان ومطلع رمضان
فلم يقدر الله هذا اللقاء
لأن جدول الشيخ كان مليئاً بالدول التي سيزورها داعياً إلى الله
وكتب لي ـ ولازالت تلك الرسالة على هاتفي المتحرك ـ
كتب لي عن زيارته لدول غربية
وعن زيارته لبلده الأصلي المغرب
وعند الحديث عن المغرب فذالكم حديث آخر
الشيخ في المغرب بين أهله وأحبابه في المساجد
حيثما أردت أن تراه رأيته داعياً إلى الله
موجهاً وناصحاً وزائراً في الله
وواعظاً ومعلماً وخطيباً وأخاً صديقاً .
فما لمثلي لا يحزن لفراق مثل الشيخ سعيد الزياني !!؟؟
تخيل إنسان كنت معه
وماشيته وجالسته
وتعرفه معرفة تامة
فما لمثلي لا يحزن لفراق مثل الشيخ سعيد الزياني !!؟؟
تخيل إنسان تعلق قلبك به لطيبة قلبه
الشيخ كنت أعرفه عن قرب وماشيته وجالسته وأعرفه معرفة تامة
طيبة قلبه ـ رحمه الله ـ تأخذ العقل !!
وهذه الصفة أنا أبحث عنها بحثاً في دنيا الناس
وقلما أجدها
كنت ولازلت أبحث بين الناس عن هذه الصفة خاصة
وكلما رأيت أحداً فيه شيء من ذلك تمسكت به ثم سرعان ما أجد منه نقيض ذلك فأتعب كثيراً
أما الشيخ سعيد فلاااااااااا
الشيخ سعيد رحمه الله كان حتى آخر لقاء لي به في رمضان 1429 هـ
أي قبل سنة من الآن
طيب القلب جداً
واسمعوا إلى ما حدث في آخر لقاء لي به :
جاء إلى مسجد البراء بن عازب في الشارقة حيث موعدنا
وجلسنا حوالي ساعة
تكلمنا في أمور شتى في الدعوة إلى الله وحال الدعوة والدعاة
وأخبار الدعوة في قطر وفي مصر والإمارات
موضوعات متفرقة
لكن كلها حول الدعوة إلى الله
ثم خرجت لأعود لبيتي في حر الإمارات
وإذ بالشيخ يمشي على قدميه
فرجعت إليه بالسيارة وقلت يا شيخ ...
أريد أن أقول له تفضل معي
فإذ به يقاطعني ويقول : زوجتي تريد السيارة فأخذتها مني وأنا أفضل المشي
حاولت معه يا شيخ تفضل ..
يا شيخ تعال معي
فرفض الشيخ وأصر على العودة لمنزله ماشياً
فهل رأى الناس في دنيا اليوم من يفعل هكذا مع أهل بيته يفضلهم على نفسه ؟
ثم هل رأى الناس من هو صريح ويتكلم بما في قلبه هكذا ولا يراوغ ويدور في الكلام ويوري هكذا ؟؟ّ !!
هل رأى الناس من هو صريح ويتكلم بما في قلبه هكذا ولا يراوغ ويدور في الكلام ويوري هكذا ؟؟ّ !!
هل رأى الناس من هو صريح ويتكلم بما في قلبه هكذا ولا يراوغ ويدور في الكلام ويوري هكذا ؟؟ّ !!
يا لله كم أحببت هذا الرجل
اللهم أجرني في مصيبتي وأخلفني خيراً منها
وما لمثلي لا يحزن لفراق مثل الشيخ سعيد الزياني !!؟؟
وختاماً :
هذا غيض من فيض بحر الشيخ سعيد الزياني
اقتصرت عليه لأن صحتي ونفسيتي لا تسمح لي بالمزيد
وكم فكرت من فرط حزني
وعدم قدرتي على متابعة بيت الفقه أن أغلقه ولو لأيام حتى تتحسن ظروفي الصحية والنفسية
ولكنني تماسكت حتى الآن
وأصبر نفسي وأعزيها وأسليها وأمنيها بالتلاقي في دار صدقٍ عند مليك مقتدر
ولا أدري هل يكون اللقاء قريباً
أم تمتد بي الدنيا لألاقي ما ألاقي في وسط معشرٍ ليسوا كالشيخ سعيد في حلمه وسعة صدره وجمال أخلاقه وطيب قلبه
فاللهم ارحمه وأنت به راحم
واعفو عنه
وأكرمه
يارب أكرمه
ياااااااارب أكرمه بكرمك
وتجاوز عنه
ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
اللهم ثبته عند السؤال
اللهم مد له في قبره مد بصره
اللهم أسكنه الجنة
وأجره من النار
اللهم ارحم جميع موتى المسلمين
وارحمنا اللهم إذا صرنا إلى ما صاروا إليه
، واختم لنا جميعا بحسن الختام.

مساعدة 
أهلاً ومرحبًا















.gif)










