منتديات بيت الفقه: الطرق المنهجية في بحث المسائل العلمية - منتديات بيت الفقه

اذهب للمحتوى

ايقونه أهلاً ومرحبًا

أهلاً ومرحبَا بكم في منتديات بيت الفقه التابعة لموقع الفقه
http://www.alfeqh.com

بخصوص الزوار .. برجاء تسجيل عضوية بكل سهولة
هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
ثم إنه من المهم جداً تصفح جميع الموضوعات
هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــا


۩هنا السيرة الذاتية لمشرف عام موقع الفقه فضيلة الشيخ أيمن سامي۩



اخترنا لك من موضوعات بيت الفقه:


۞ أفكار واقتراحات لعناوين رسائل ماجستير أو دكتوراه
في الفقه وأصول الفقه ۞


۞ مؤتمر التغيير والإصلاح ـ رؤية شرعية ـ الكويت 1434 هـ ـ 2013 م ۞


۞ لا تنسوا جديد الموضوعات دائمًا ۞


في حال واجهتم أي صعوبة برجاء إرسال رسالة إلى الاميل:
alfeqh@hotmail.com


منتدى بيت الفقه لطلاب الدراسات العليا ( ماجستير ، دكتوراة )

تنبيه

منتدى بيت الفقه لطلاب الدراسات العليا ( ماجستير ، دكتوراة )

يختص بكل ما يفيد طلاب الدراسات العليا ( ماجستير ، دكتوراة ) من أبحاث

أو اختيار موضوعات الرسائل العلمية أو رسائل سابقة تمت مناقشتها أو نصائح عامة

، وذلك في شتى العلوم الشرعية لاسيما علم الفقه وأصوله

  • 2 صفحات +
  • 1
  • 2
  • لا يمكنك بدء موضوع جديد
  • لا يمكنك الرد على هذا الموضوع

الطرق المنهجية في بحث المسائل العلمية في كتب العقيدة والفقه والتفسير والحديث تقييم الموضوع: -----

#1 غير متواجد   غزلان 

  • مشرف بيت الفقه للدراسات العليا
  • صورةصورةصورةصورةصورةصورة
  • مجموعة المشرفون
  • مشاركات 13,771
  • التحق : 31-July 06

تم الارسال 13 February 2010 - 08:44 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أحبتي في الله

أنقل إليكم هذه الدورة العلمية

و التي ألقيت في جامع عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بمدينة الرياض


وعنوانها:

الطرق المنهجية في بحث المسائل العلمية.

هدفها:

1 - تقريب وتسهيل التعامل المنهجي مع كتب السلف.
2 - أن يرسم منهج علمي واضح بعيد عن الفوضوية.

فكرتها:

محاولة إعطاء طلاب العلم الطرق السليمة والمنهجية للتعامل مع كتب المتقدمين والمتأخرين في فنون العلم المختلفة وذلك عن طريق ما أسميناه" الطرق المنهجية في بحث المسائل العلمية" وهي عبارة عن كيفية بحث مسألة في كل فن.

محاور كل لقاء:

1 - أهمية الفن الذي سيدرس منهجه.
2 - طرق البحث العلمي في هذا الفن.
3 - أهم المصنفات في هذا الفن، وكيفية التعامل معها.
4 - محاذير ومعوقات في طريق التميز والنبوغ في الفن المقصود.
5 - تنبيهات مهمة في هذا الفن.


0

#2 غير متواجد   غزلان 

  • مشرف بيت الفقه للدراسات العليا
  • صورةصورةصورةصورةصورةصورة
  • مجموعة المشرفون
  • مشاركات 13,771
  • التحق : 31-July 06

تم الارسال 14 February 2010 - 02:47 AM



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أحبتي في الله

أنقل لكم المواد الصوتية لهذه الدورة مع ملخصات لكل شريط قام بتلخيصها أحد الأخوة لنا في الله - فجزاه الله خيرا -

طرق البحث في كتب العقيدة

( كيف تبحث مسألة عقدية ؟ )


لفضيلة الشيخ: حمد بن عبد المحسن التويجري -حفظه الله-



http://www.islamhouse.com/d/files/ar/ih_so...ingle/ar8077.rm




عناصر الموضوع :

1- تعريف العقيدة ، 2- موضوعها ، 3- أهمية علم العقيدة ، 4- منهج أهل السنة في تأليف وترتيب مسائل العقيدة ، 5- سيمات التأليف في باب العقائد .

تعريف العقيدة :

في اللغة : مأخوذة من مادة عقد الدالة على العزم والحزم والإستثار ومنه عقد البيع والزواج .
وفي الإصطلاح : هي ما يدين الإنسان به ربه ويعتقده بقلبه من أمور الدين .

فالدين قسمين : أعمال ظاهرة وهي أركان الإسلام وغيرها ، وأعمال باطنة في القلوب وهي أصول الإعتقاد والإيمان
وكل مسائل العقائد ترجع إلى الأصول الستة فمن المؤلفات ما كتب في الأصول الستة ومنها ما تناول بعضها ومنهم من تناول جزئية ومسألة داخلة في هذه الأصول الستة .

موضوع العلم : هو إيمان المسلم الباطن في قلبه .

وأهميته : فأهميته من أهمية وشرف هذا العلم وهو معرفة الله تعالى والإيمان به وكذلك من شرف العلم أن الأعمال الظاهرة لا تقبل ولا تصح إلا مع صحة الأعتقاد الباطن بالإيمان بالله
ومن شرف هذا العلم أنه يقي ويحمي المسلم من فتن الشبهات والشهوات
ومن شرف هذا العلم أنه يقوي اليقين عند المسلم خاصة في المغيبات
ومن أهمية هذا العلم أنه يزيد الخشية والتقوى مع المحبة لله تعالى
ومن أهمية هذا العلم إزدياد العبادة والمعرفة لله
ومن أهميته أنه قاعدة لسائر العلوم
ومن أهميته أن النبي مضى أكثر من نصف مدة بعثته في الدعوة إلى العقيدة والتوحيد .

منهج أهل السنة في العقيدة وما يميزه :

أن مصادر العقيدة عندهم هي الكتاب والسنة ولا شيء غير هذين
ومما يميزه أيضاً أنهم يأخذون خبر الأحاد ويقبلونه إذا صح سواء كان في العقيدة وغيره
ومما يميزه الإستدلال بالإجماع والقياس والفطرة والعقل فأهل السنة يقيمون للعقل وزناً لكنه ليس الأصل ولا يقدم على النص
لا يوجد مسألة عقدية أو غيرها عقد عليها الإجماع بدون دليل من القرآن أو السنة بل لا بد أن يكون هناك دليل عليها ففائدة الإجماع هو زيادة وتقوية الحجة
ومما يميز هذا المنهج هو الوضوح والسهولة والإيجاز
ومما يميز منهجهم هو الإتفاق وعدم التعارض والتناقد والتضارب


ترتيب مسأل الإعتقاد عند أهل السنة
:

المتقدمين لم يكن عندهم منهج موحد في ترتيب المسائل فكانوا يبدءون بالأهم فالمهم خاصة ما يتكلم به في عصرهم
كذلك لا يولون بالاً بالتقسيم المنهجي كما عند المتأخرين فلا تجد عندهم عنواناً مثل المتأخرين فقد رتبوا ذلك على أصول الإيمان الستة .


هناك سيمات في تأليف مسائل العقيدة :


منها تدوين مسائل الإعتقاد من خلال الجوامع الحديثية فلا يبدءون في الأصل في تأليف المسائل العقيدية
مثل البخاري في صحيحه جمع الأحاديث وضمنها أحاديث ومسائل الإعتقاد في كتاب الإيمان وغيره وكذلك صنع غيره من علماء الحديث
ومنها أن هناك من دون مسائل الإعتقاد في مؤلفات مستقلة وهذه أنواع فمنها ذات السمة الشمولية في جملة من مسائل الإعتقاد فلم يقتصر على مسائلة أو أثنين ومنها الفقه الأكبر المنسوب لأبي حنيفة ومنها عقيدة السلف أصحاب الحديث للصابوني ومنها العقيدة الطحاوية للطحاوي وشروحها المعروفة وأفضلها شرح ابن أبي العز ومنها صريح السنة للطبري ومنها شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين ومنها شرح السنة للبربهاري ومنها الشريعة للآجري والإبانة الكبرى والصغرى لابن بطة وشرح أصول إعتقاد أهل السنة للألكائي وأصول السنة للحميدي ومن أشمل وأجمع هذه الكتب شرح أصول إعتقاد أهل السنة للألكائي والإبانة الكبرى لابن بطة
أما الكتب التي تكلمت على مسألة أو أصل واحد من العقائد خلق أفعال العباد للبخاري والإيمان لابن عبيد والقدر للبيهقي والعظمة لابن أبي الشيخ والعلو للعلي الغفار للذهبي وإجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ومفتاح دار السعادة لابن القيم والنزول للدارقطني والرؤية له أيضاً

أما الكتب التي تضمنت الرد على المخالفين في مسألة من مسائل الإعتقاد الرد على الجهمية للدارمي وبهذا الإسم لابن منده والرد على الجهمية للإمام أحمد ومؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية فكتبه عبارة عن ردود على المخالفين مثل التأسيس له والجواب الصحيح وتعارض العقل والنقل ومنها مؤلفات ابن القيم ومنها الصواعق المرسلة له

أما الكتب التي أعتنت بسرد النصوص دون تعليق يعني عرض عن طريق الرواية بما ثبت فيها النصوص مثل الإيمان لإبن أبي شيبة وكتاب السنة لابن أبي عاصم والسنة لعبد الله بن الإمام أحمد

وأما الكتب التي تعرض الأدلة مع الكلام عليه بالشرح مثل كتاب الألكائي وابن بطة والتوحيد لابن خزيمة والسنة للخلال

وأما الكتب التي تعرض مسائل إعتقاد أهل السنة كمتون مجردة وتكون للحفظ والمدارسة والشرح مثل العقيدة الطحاوية ولمعة الإعتقاد للابن قدامة المقدسي والواسطية لابن تيمية ونحو ذلك

وأما الكتب التي تعرض نظم مسائل الإعتقاد الحائية لابن أبي داود والقصيدة اللامية لابن تيمية والنونية لابن القيم والسفارنية للسفاريني وسلم الوصول للحفاظ الحكمي

وأما الكتب التي تضمنت تقرير المسائل والرد على المخالفين في أبواب الكتاب مثل كتاب التوحيد في صحيح البخاري وكتاب التوحيد لمحمد بن عبد الوهاب

مصادر لا يستغني عنها الباحث في علم العقيدة :

منها كتب التفسير فالكلام على آية في العقيدة توضح لك الإعتقاد ومن أهمها تفسير ابن جرير الطبري وتفسير ابن كثير
ومنها كتب شروح الحديث مثل التمهيد لابن عبد البر فيشرح أحاديث الإعتقاد وفق منهج أهل السنة وكذلك شرح معاني الأثار للطحاوي
ومنها كتب الفقه فمسائل الردة وأحكامها متضمنة في كتب الفقهاء وكذلك فروع تدخل في باب الفقه والعقيدة مثل المسح على الخفين ومثل صلاة التراويح
ومنها كتب جمع الأحاديث والنصوص التي ظاهرها التعارض خاصة في نصوص العقائد مثل تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ومشكل الأثار للطحاوي وإبطال التأويلات لابن أبي يعلى مع ما فيه من ضعف
ومنها كتب غريب الحديث فهناك ألفاظ في نصوص الإعتقاد غريبة مثل غريب الحديث للحربي والخطابي والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير مع ما فيهما من ضعف
ومنها معاجم المصطلحات التي تخص العقيدة مثل المبين للآمدي وغاية المرام له والتعريفات للجرجاني ونحو ذلك

الغرض من البحث في مسائل الإعتقاد والغرض من البحوث عامة ومنها العقائد :

اختراع معدوم ، أو جمع مفترق ، أو تكميل ناقص ، أو تفصيل مجمل ، أو تهذيب مطول ، أو ترتيب مخلط ، أو تعيين مبهم ، أو تبيين خطأ
وغالباً من يبحث في مسائل الإعتقاد فإما لتقرير مسائلة عقدية أو جمع عقيدة علم من الأعلام أو دراسة منهج علم من الأعلام أو الرد على مخالف في مسائلة عقدية

هناك منهجية في الرد على المخالف :

مثل البدء بذكر الأدلة من القرآن والحديث وذكر أقوال الصحابة وكلام أهل العلم
ومن الناحية المنهجية أن تحرص على أن تذكر أقوال الأئمة المتقدمين الذي ينتسب إليه المخالف وهم مخالفون لمتبعهم فيما ذهب إليه مثل الرد على الأشاعرة من كلام أبو الحسن الأشعري أو البيهقي والرد على المتصوفة من كلام الفضيل بن عياض أو عبد القادر الجيلاني وهكذا

الأصل في الفروع أن من عنده ملكة للنظر والترجيح فإنه يجتهد أما من لم يكن عنده فليقلد من يثق فيه أما مسائل العقيدة فلا يجوز فيها التقليد بل يجب أن ينظر ويعتقد في ذلك

أصول الإعتقاد مجمع عليها ولا يوجد فيها إختلاف لا في المتقدمين ولا المتأخرين فلهذا لا يقال نقلد أو نجتهد ولكن هناك مسائل فرعية قد يوجد فيها خلاف مثل رؤية النبي صلى الله عليه وسلم للربه فهذه مسئلة فرعية مختلف فيها والأدلة فيها محتملة

أهل الكلام أخذوا من أهل المنطق والفلسفة وهو دراسة مسائل العقيدة بالعقل المجرد .

0

#3 غير متواجد   غزلان 

  • مشرف بيت الفقه للدراسات العليا
  • صورةصورةصورةصورةصورةصورة
  • مجموعة المشرفون
  • مشاركات 13,771
  • التحق : 31-July 06

تم الارسال 14 February 2010 - 03:03 AM



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




طرق البحث في كتب الفقه

(كيف تبحث مسألة فقهية ؟ )


لفضيلة الشيخ سليمان بن عبد الله الماجد -حفظه الله-



http://www.islamhouse.com/d/files/ar/ih_so...ingle/ar8076.rm




محاور القاء :


1- قواعد منهجية للباحث ، 2- مراجع البحث ، 3- وسائل البحث ، 4- قواعد منهجية في البحث

الأول : قواعد منهجية للباحث :

حقق الإخلاص والعبودية لله في البحث والعلم
وليكن القصد من العلم والبحث هو العمل لله تعالى فيقابل مسائل العمل مسائل الجدل
ولتحذر الهوى في البحث والعلم ومن ذلك مباهة العلماء ومجاراة السفهاء ومنها إرادة المناصب
ولتكن متواضع للحق فإذا أصبت في بحث مسألة فلتشكر الله ولا تطلب ثناء الناس
ولا تصنف نفسك فتنسبها إلى بيئة أو مذهب أو إقليم أو توجه علمي أو دعوي حتى لا تتأثر في بحثك
ولا تصنف الأخرين مما يؤخذ منهم العلم حتى لا يؤثر عليك في الأخذ منهم
ولا تقلد أحداً وأنت في سعة من الجهد ووالوقت بل عليك البحث والإستدلال
وكن ذا همة صبوراً جلداً في البحث والعلم
واجعل من عون الله لك دافعاً للعمل فتوكل على الله واستعن به في البحث
وكن متأنياً دون تردد بإفساح وقت وجهد في البحث
وكن شجاعاً من غير تهور وجرءة على دين الله
وأكثر من استشارة أهل العلم والأكابر منهم واعمل بمشورة أغلبهم إذا أختلفوا

الثاني : مراجع البحث في المسائل العلمية الفقهية :

هناك كتب ألفت لتعرف طالب العلم عن المراجع والتخصصات من ذلك كتب معاجم المؤلفين مثل كشف الظنون
لحاجي خليفة ومنها الفهرست لابن النديم ومنها مفتاح السعادة لطاش كبرى زاده ومنها تاريخ الأدب العربي
للمستشرق روكلمان ومنها قوائم المكتبات الإسلامية المرئية أو الإلكترونية

أهم المراجع التي يحتاجها طالب العلم لبحث المسائل الفقهية:

منها كتب آيات الأحكام مثل أحكام القرآن للجصاص و لابن عربي والجامع لأحكام القرآن للقرطبي وأضواء البيان
للشنقيطي وكذلك كتب التفسير التي تستنبط الأحكام مثل الطبري وابن كثير والقرطبي

ومنها كتب أحاديث الأحكام مثل إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد ومنها طرح التثريب شرح
تقريب الأسانيد والمسانيد لزين الدين العراقي ومثل سبل السلام شرح بلوغ المرام للصنعاني ومثل نيل الأوطار شرح
منتقى الأخبار للشوكاني وبقية شروح كتب الحديث مثل فتح الباري وشرح النووي وغيرها ومثل مرقاة المفاتيح شرح
مشكاة المصابيح لعلي القاري إعلاء السنن للتهانوي

ومنها كتب تخريج المصنفات الفقهية مثل الدراية تخريج أحاديث الهداية للزيلعي ومنها منية الألماعي لما فات اللزيلعي
ومثل تخريج أحاديث المهذب لموسى الحاذي ومثل إرشاد الفقيه لأدلة التنبية لابن كثير ومثل البدر المنير لتخريج شرح
الرافعي الكبير لابن الملقن ومثل تخريج أحاديث المهذب لابن الملقن ومثل التلخيص الحبير تخريج أحاديث الرافعي
الكبير لابن حجر ومثل تخريج أحاديث الكافي للمقدسي ومثل إرواء الغليل تخريج أحاديث منار السبيل للألباني

ومنها الكتب الفقهية الحنفية مثل المبسوط للشيباني وبدائع الصنائع للكساني وتبين الحقائق للزيلعي ومنها البحر الرائق
شرح كنز الدقائق لابن نجيم وحاشية رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين

والكتب الفقهية المالكية المدونة للإمام مالك والواضحة لابن حبيب والموازية لابن المواز والزخيرة للقرافي ومواهب
الجليل شرح مختصر خليل للحطاب وشرح الخرشي لمختصر خليل للخرشي وحاشية الدسوقي لإبن عرفه

والكتب الفقهية الشافعية الأم للشافعي والواسيط للغزالي ومغني المحتاج لألفاظ المنهاج للشربيني والمنهاج للنووي
ونهاية المحتاج شرح المنهاج للرملي

والكتب الفقهية الحنبلية مختصر الخرقي وشروحه ومن أتمها شرح ابن قدامة المقدسي والفروع لإبن مفلح وكشاف
القناع لمتن الإقناع والروض المربع شرح زاد المتسقنع للبهوتي

ولا تنسَ كتب تراجم الفقهاء ففيها مسائل وإختيارات الفقهاء ويزنونها ويقومونها مثل سير أعلام النبلاء وغيرها
وكذلك كتب المصطلحات الفقهية وهي مهة جداً فتفك رموز الكتب بها منها طلبة الطلبة للنسفي والمغرب للمقريزي
وأنيس الفقهاء للقنوي والحدود لابن عرفه والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي للهروي وتهذيب الأسماء واللغات
للنووي وعقود رسم المفتي لإبن عابدين
ولا تنسَ بعد ذلك مقدمة كل كتاب للفقهاء


الثالث : وسائل البحث العلمي :

تحديد الموضوع مثل الحدود أو الإجارة والبيوع ولا بد عند تحديد الموضوع معرفة واستحضار مترادفات الموضوع
والألفاظ ذات العلاقة بالموضوع وعليك أن تراعي مصطلحات الفقهاء في مقدمات كتبهم
وهناك أمر يتعلق بالموضوع فيما يتعلق بالترتيب في التصنيف وترتيب المصنفات عند العلماء على وجهين الأول ترتيب من
حيث أهمية الموضوعات وبعضهم ينصف فيضم النظير إلى نظيره والبعض ينظر إلى أمور أخرى فالترتيب من حيث
الأهمية مثل من يصنف فيبدء بالعبادات الطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج ثم من يرى أهمية المعاملات جعلها
بعدها ومن يرى أهمية النكاح جعله بعده أو من يرى أهمية الجهاد وهكذا
ومن الوسائل البحث الموضوعي البحوث والمسائل المفردة في كتاب مثل الكلام في كتاب عن أنواع التوسل أو كتاب في
الحكم بغير ما أنزل الله وهكذا وتبحث عن ذلك في فهارس الكتب
ومن الوسائل جرد المطولات خاصة بالقراءة السريعة
وهناك البحث في الآيات والأحاديث والبحث بالكلمة وهي جزء من الموضوع وتستعين في ذلك بالموسوعات وفهارس
الكتب وبرامج الكمبيوتر والأنترنت ولا تنسَ الألفاظ ذات العلاقة والمناسبة
أما المسائل المعاصرة فتجدها في فتاوى العلماء المعاصرين وقد تجدها في مواقع العلماء والمجامع الفقهية
والوسيلة البحث أن تسأل عالم ما عن المسألة وهذا يكون بعد بحثك أنت أولاً

الرابع : قواعد ووصايا منهجية في البحث :

1- اختر في بحث المسائل المسألة التي تنفعك وغيرك وأذكر في مقدمة البحث سبب اختيار البحث
2- دون كل ما تحتاج إليه في هذه المسألة وغيرها ولا تعتمد على ذاكرتك
3- اذكر منهجك في البحث واصطلاحاتك واعرض البحث في نقاط
4- لا تغرق في ذكر الحدود والتعرفات فهذا مضيعة للجهد والوقت فنادراً ما يجمع على اصطلاح معين
5- حرر محل النزاع في هذه المسألة وهو أن تذكر محل الوفاق والخلاف
6- ميز كلام غيرك عن كلامك بالأقواس وعلامات الترقيم
7- لا تنقل كلام العلماء برمته إلا في استثناءات قليلة واكتفي بتلخيص الرئ وحجة الرئ وذكر المرجع
8- أشر إلى المراجع واجعل في آخر البحث وصفاً كامل للكتاب
9- ابدأ في كتابة بحثك بالأهم فالمهم واذكر مصطلحك في ذلك
10- إياك وأغاريب الألفاظ والمعاني اللغوية
11- لا تنسب قول لأحد إلا من خلال مراجعه هو وإذا نسبت القول إعتماد على غيرك فأذكر الوسيط
12- رتب الأقوال للعلماء بحسب وفيات قائليها ما أمكن
13- اذكر أدلة كل فريق كما عرضوها بكل أمانة ودقة وأذكر أجوبة المخالفين والجواب عن الجواب
14- لا تصادر رأياً ولا تشنع على عالم وأذكر صفة الشيء من خلال وصفه العلمي فقط
15- رجح القول الذي تراه راجح وفق الدليل الشرعي بعد الإستخارة والإستشارة ودعاء الله للتوفيق
16- اذكر الفضل لأهله فمن بركة العلم أن تنسب كل قول لقائله


0

#4 غير متواجد   غزلان 

  • مشرف بيت الفقه للدراسات العليا
  • صورةصورةصورةصورةصورةصورة
  • مجموعة المشرفون
  • مشاركات 13,771
  • التحق : 31-July 06

تم الارسال 18 May 2010 - 10:43 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


طرق البحث في كتب التفسير

كيـــف تفسـر آيــــة

لفضيلة الشيخ: محمد بن عبد العزيز الخضيري - حفظه الله -


http://www.islamhouse.com/d/files/ar/ih_so...ingle/ar8074.rm


أهمية علم التفسير : شرف العلم من شرف المعلوم وهو أنه متعلق بكلام الله تعالى

خطوات فهم القرآن :

الأولى : هي التفكر والنظر والإعتبار في الآيات
فتدبر الآيات واربطها ببعض واربط الآيات بموضوع السورة
فتفهمك أقوى من قراءة التفسير فربما يفسر لك المعنى اللغوي والبلاغي والمراد دون إستخراج الفوائد

الثانية : هي الرجوع لكتب التفسير وهي كثيرة فأول ما تبدأ به الأسهل والأقرب والذي أعتنى العلماء به وهو واضح غير مطول أو يذكر الخلافات لأن التفسير هو فهم مراد الله وهذه هي غاية التفسير

ومن أجل ما يوصى به في ذلك تفسير الشيخ السعدي رحمه الله ومما ألف حديثاً ويوصي به العلماء التفسير الميسر لمجمع الملك فهد فهو أصل في تفسير الآية ثم عليك بالتفاسير الموثوقة مثل تفسير ابن كثير رحمه الله فإنه يقدم في تفسير الآية المعني الإجمالي وهذا مهم جداً

أقسام التفاسير عند العلماء : من حيث التطويل : فهناك المطول مثل تفسير ابن جرير الطبري وغيره والمتوسط مثل تفسير ابن كثير والسعدي وفتح القدير للشوكاني ونحوها والمختصر مثل التفسير الميسر وكذلك الجلالين والوجيز للواحدي

من حيث طريقة التفسر : أربعة أقسام

الأول : التفسير التحليلي أي بكل ما يتعلق بالآية من لغة وبلاغة وأحكام ومعاني وغيرها ومن ذلك المحرر الوجيز لابن عطية وزاد المسير لابن الجوزي والنكت والعيون للماوردي وتفسير ابن كثير

الثاني: التفسير المقارن وهو الذي يقوم المفسر فيه بذكر أقوال العلماء والمفسرين والمقارنة بينها وترجيح بعضها على بعض مثل تفسير ابن كثير الطبري

الثالث : التفسير الموضوعي وهو أن يختار المفسر موضوع معين ثم يجمع الآيات حول هذا الموضوع مثل موضوع الزكاة والصدقات أو يكون من خلال سورة في التفسير

الرابع : التفسير الإجمالي وهو أن يذكر المفسر معنى الآية إجمالاً دون الدخول في تفاصيل أخرى مثل تفسير السعدي وتفسير الجزائري والتفسير الميسر وزبدة التفاسير للأشقر

ومن حيث الشهرة : المشهور مثل تفسير ابن كثير وتفسير الطبري والمغمور مثل تفسير مجاهد وتفسير عبد الرزاق وغيرهما ومنها المتوسط في الشهرة مثل بقية التفاسير

ومن حيث البدعة وعدمها : سالمة من البدعة جملة مثل ابن كثير والطبري والسعدي والجزائري وغيرهم والتفاسير البدعية مثل تفسير الطبارسي والثالث ما لم يقوم على البدعة ولكنه فيه البدعة مثل تفسير ابن عشور وتفسير الزمخشري وغيرهما

ومن حيث العناية بالآثار : الأثري الخاص مثل تفسير الطبري وابن أبي حاتم وغيرهما والثاني أثري نظري فيأخذ من هذا وذاك مثل تفسير ابن كثير وفتح القدير للشوكاني والثالث نظري خالص مثل الرازي والزمخشري وابن عشور

ومن حيث التعلق بالموضوع : منها المهتم بالتفسير وحده مثل السعدي ومنها المهتم باللغة كالبحر المحيط لأبي حيان ومنها ما يهتم بالأحاكم مثل تفسير القرطبي ومنها ما يهتم بأقوال السلف مثل ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر وعبد بن حميد وعليهم غالب ما يدور من التفسير بالمأثور

ومن حيث التاريخ : التفاسير المتقدمة مثل ابن جرير وابن ابي حاتم وعبد الرزاق وغيرهم ومنها المتأخر مثل القرطبي وابن كثير وابن الجوزي وغيرهم ومنها المعاصرة مثل السعدي وأضواء البيان للشنقيطي وغيرهم

حدد هدفك في معرفة التفسير قبل قراءته وينصح في ذلك بقراءة مقدمة التفسير لابن تيمية فذكر أفضل الطرق في تفسير القرآن بتفسيره بالمأثور وترتب هكذا

تفسير القرآن بالقرآن ولكن هذا نوعان نوع واضح الدلالة ونوع يتوهم ذلك المفسر
ثم تفسير القرآن بالسنة لأنها مبينة له ومفسرة ثم أقوال الصحابة في التفسير إن لم يختلفوا
ثم أقوال التابعين لا سيما المشتهرين بأخذ التفسير من الصحابة
ثم بعد ذلك تفسيره باللغة بالطريقة الشرعية

تعرف على المعنى الإجمالي للآية قبل معرفة المفردات والألفاظ
ثم تعرف على أسباب النزول فهو مهم لفهم مراد الله لكن تبين من ألفاظ سبب النزول فهناك ألفاظ صريحة وألفاظ محتملة
واعلم عند معرفة أسباب النزول أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
ثم تعرف على إختلافات المفسرين في تفاسيرهم خاصة التفسير بالمأثور وهذا الإختلاف ليس إختلاف تضاد ولكنه إختلاف تنوع ولكن هناك القليل من إختلاف التضاد وعندما يقع الخلاف عند المفسرين فنرجع إلى ما يسمى بقواعد التفسير أو أصوله وممن أفرد هذه القواعد بالتأليف الدكتور خالد عثمان السبت في كتابه قواعد التفسير والدكتور حسين الحربي في قواعد الترجيح عند المفسرين

ومن تلك القواعد : أولاً : مراعاة المعنى الأشهر والأظهر والأفصح في لغة العرب مثاله لا يزوقون فيها بردًا ولا شرابًا

ثانيًا : التفسير بإعتبار السياق في تحديد المعنى المختلف فيه مثاله { واتل عليهم بنأ ابني آدم بالحق }

ثالًثا : تحمل نصوص الكتاب على معهود الأمين وهم العرب وكلامهم أما المعاني الباطنية فمردودة

رابعًا : بقاء الخبر في القرآن على عمومه وإطلاقه حتى يأتي ما يخصصه و يقيده

خامسًا : إذا اختلف المعنى الشرعي والمعنى اللغوي فيقدم المعنى الشرعي أولاً ويحمل عليه ما لم تقم قرينة تحمله على المعنى اللغوي

سادسًا : موافقة طريقة القرآن وعادة وعدم الخروج عنها في الأتيان بالمعاني مثاله إنه على رجعه لقادر

سابعًا : حمل الكلام على التأسيس لا على التأكيد مثاله وهو مؤمن فلنحيينهم حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون

مما يطالعك عند قراءة كتب التفسير المبهمات التي أبهم الله حقيقتها فلا تشتغل بمعرفتها مثل أسماء أصحاب الكهف وغير ذلك
ومما تقالبه في كتب التفسير الإسرائليات وهي ثلاثة أقسام منها ما جاء شرعنا ووافقه فيؤخذ ومنها ما جاء شرعنا بمخالفته فهذا مردود ومنها ما سكت عنه شرعنا فهذا يجوز الأخذ به ولكن لا يجعل حجة في التفسير فقط يستأنس به
ومما يقابك النسخ والناسخ والمنسوخ وهذا النوع قليل جداً في القرآن فالنسخ عند المتقدم يختلف عن النسخ عند المتأخرين فكانوا يطلقون عن الإستثناء نسخ وغير ذلك فكانوا يتوسعون في ذلك المصطلح
ومما يهم في التفسير معرفة القراءات المتواترة وأيضاً الشاذ يقبل للإستئناس به في معرفة التفسير والترجيحات
ومما يهتم به الأسانيد في أقوال المفسرين وهذا كانوا يتساهلون فيه لكن في بعض المواطن يشدد إذا كان يبنى على تفسير الآية اعتقاد أو عمل وكذلك إذا جاء قولان متعارضين فيبحث في الأسانيد وصحتها
ومما يقابك الأحكام فيجب أن تتعرف على معرفة مذهب المفسر الفقهي لتعرف منهجه في تفسيره وما يحملون عليه الآيات من المعاني والأحكام الفقهية


وإذا أردت أن تبحث في تفسير آية أو معنى لفظة أو معنى قصة فلا تبحث في الآية التي تطرأ على بالك بل اذهب إلى أول موضوع وردت فيه تلك اللفظة أو القصة أو الحكم مثاله أن تعرف قصة إستسقاء موسى فلا تذهب إلى الأعراف ولكن اذهب إلى البقرة

0

#5 غير متواجد   غزلان 

  • مشرف بيت الفقه للدراسات العليا
  • صورةصورةصورةصورةصورةصورة
  • مجموعة المشرفون
  • مشاركات 13,771
  • التحق : 31-July 06

تم الارسال 19 May 2010 - 01:54 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


طرق البحث في كتب الحديث


(كيف تدرس حديثًا سندًا ومتنًا ؟ )


لفضيلة الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي - حفظه الله -


http://www.islamhouse.com/d/files/ar/ih_so...ingle/ar8078.rm


عناصر الدرس : مقدمة عن تعريف طرق البحث وبيان أهميته وكيفية تنمية ملكة البحث وسبيل معرفة طرق البحث مع ذكر آلية مقترحة لمسالك البحث في المسائل الشرعية ، ثم المقصد عن كيفية دراسة الحديث سنداً ومتناً ، ثم الخاتمة عن أهم المصنفات في الحديث وكيفية التعامل معها ومحاذير ومعوقات في فن الحديث وتنبهات مهمة في الفن.

أولاً : طرق البحث : وتعرف ذلك بتعريف الجزئين كلمة طرق وكلمة بحث أو تعريف الكل كلقب على فن معين
ولغة : الطرق جمع طريق وهو فعيل راجع إلى أصل طرق ومعناه السهولة والإسترخاء
وإصطلاحاً : عند المحدثين بمعنى السند والمقصود هو المعنى اللغوي ،

وأما البحث في اللغة : فهو إثارة الشيء وكذلك على ثلاث معان بمعنى نظر وتأمل وبمعنى موضوع وبمعنى التفتيش وقد يضاف كلمة بحث إلى قراءة فتكون قراءة بحث
وفي الإصطلاح : فالبحث هو عملية فكرية تقوم على الإستقصاء والتتبع الموصوف بالدقة والنظام بإستقصاء شامل للشواهد والأدلة المتصلة بموضوع البحث ويهدف إلى معارف خافية وتلك المعارف عرضة للقبول والرد عند إختبار صحتها وممكن يصاغ البحث استقصاء مخصوص في مسألة ما يفضي إلى نتيجة تحتمل القبول أو الرد

فطرق البحث إذاً هي : جادة تسهل الوصول إلى إستقصاء مخصوص في مسائلة ما تفضي إلى نتيجة تحتمل القبول والرد
وتارة تسمى طرق البحث أو منهج البحث أو البحث العلمي
والبحث منزلة من منازل العلم ورتبة شريفة من مراتبه وكلما زاد في البحث زاد في الإجتهاد وهذا يحتاج إلى نية خالصة وهو من جهاد الحجة والبيان
وتنمية ملكة البحث يقوم على شيئين الإستعداد النفسي في الباحث والكفائة العلمية والمخزون العلمي والقوة الزهنية
واعلم أن معرفة الطرق المسلوكة في البحث تحصل بأمرين لا إنفكاك عن بعضهما الأول شيخ مجرب يتخرج به طالب العلم ويتمرن بإرشداته في طرق البحث والثاني آلية واضحة ومنهج واضح المعالم في طرق البحث

وقد كتب جماعة في طرق البحث باسم علم البحث لكنها كتابات في العلوم الدنيوية وليست العلوم الشرعية
فينبغي الممارسة لطرق البحث والآليات لأنها مختلفة ولم توضع مقررة ولكنها تمارس
فهناك طريق عام يتمثل في قراءة كتاب أو أكثر لكن نتجة البحث تأتي متأخرة وهناك طريق أخر خاص أسهل يشتمل على وصف محدد لمسالك البحث للوصول للمقصود

وتبرز سبعة مسالك في بحث المسائل العلمية وما التحق بها وهي :


الأول : إثارة الذاكرة لمحاولة الوصول إلى مظنة المسائلة ومعرفتها ويكون بصحة الذاكرة بترتيبها وإثارتها ويكون بقيمة الذاكرة فتصل إلى المقصود وهناك وسائل لتقويم الذاكرة ومثاله عندما قال أبو داود ما سكتُ عنه فهو صالح فتثير الذاكرة في هذه المسائلة

الثاني : السؤال عن المسائلة المبحوثة وهذا له ثلاثة أركان السائل والمسئول والسؤال وكل ركن له شروط وظوابط مثاله سؤال العصيمي للعثيمين عن ظل الله يوم القيامة وهل هو ظل العرش ؟

الثالث : الكشف عن المسائلة في مظانها العامة المتعلقة بالفن ومظانها الخاصة المتعلقة بما صنف في المسائلة وهذا المسلك له ركنان الأول معرفة المظان المرجو وجود المسائلة فيها والثاني حسن التعامل مع المظان ومثاله سماع الحسن البصري من الصحابة فمظن ذلك هو الكتب المفردة في تحقيقها كالقول الجلي في سماع الحسن من علي للغماري وكذلك تراجم الحسن البصري في كتب التراجم

الرابع : استعمال الفهارس على إختلاف أنواعها فهي مفاتيح الكتب وللمسلك ركنان الأول معرفة الفهارس القديمة والحديثة والثاني توظيفها بوضعها في مواضعها وأولى الفهارس هي فهارس الموضوعات وليست فهارس المفردات وأحسن ما صنف فيها معجم الموضوعات المطروقة لعبدالله الحبشي اليمني ومثاله مسائلة اختيارات علماء الدعوة النجدية للمسائل الحديثية فبمراجعة فهرس مجموع الرسائل النجدية تعرف هذه المسائل

الخامس : فحص مقيدات الفوائد التي دونها العلماء لأنها ملخص لمطالعات كثيرة وللمسلك ركنان الأول معرفة الكتب التي صنفت على هذا المنوال والثاني إجاد تصنيف لفوائدها فتصنع لها فهارس لفوائدها مثاله مسائلة معنى أهل الحديث إذا أطلق فإذا نظرت للتذكرة التيمورية تجد فيها نقل نفيس عن طبقات الشافعية تبين أن هذا اللقب بإطلاقه عند أهل خرسان يطلق على الشافعية ومنها كتب الرحالات العلمية فهي كثيرة النفع تغنيك عن كثير من كتب التاريخ

السادس : مراجعة مراصد البحث العلمي وقواعد المعلومات كمركز الملك فهد رحمه الله وهي قليلة في بلاد المسلمين وله ركنان معرفة هذه المراكز والقواعد والثاني اختيار الأسلوب الأنسب للإستفادة منها مثاله تسمية ابن حجر لكتابه النكت بالإفصاح فبمراجعة المراكز العلمية تعرف أن الإسم الصحيح هو الإفصاح

السابع : الإستفادة من وسائل التقنية الحديثة كالكمبيوتر والإنترنت والإسطوانات المضغوطة وله ركنان الأول الخبرة بهذه الوسائل والثاني إمتلاك مهارات التعامل معها إستخراجاً وتوثيقاً ومعرفة هذه الوسائل ومثاله تخريج حديث أبي هريرة الحديث القدسي من عاد لي ولياً فنجد أن هذا الحديث للبخاري وقد تفرد به

ثانياً : كيفية دراسة الحديث سنداً ومتناً وهو من مقاصد البحث الحديثي : فالحديث مؤلف من سند ومتن وإليهما يرجع موضوع الحديث وبهما تتعلق غايته فتتعلق بالراوي والمروي وغايته القبول والرد والرواية هي نقل الحديث والدراية هي التفقه في الحديث وهما من علوم الحديث

دراسة الإسناد : من حيث قبول الراوي ورده وله مرحلتان الأولى الدراسة المقيدة باعتبار مخرج خاص وينظر فيها لمطلب وجودي من حيث حال الرواة وإتصال الإسناد فعليك بتعيين الراوي ثم الحكم عليه تعديلاً وتجريحاً ويرجع في تعيين الرواة لنوعين من المصادر فإذا قال مسلم حدثنا سويد حدثنا عبدالله فلتعيين الرجلين ترجع إلى مصادر خاصة ذكرت هذا الإسناد مثل الكتب التي خرجت هذا الحديث ومثل كتب الأطراف كتحفة الأشراف للمزي وإتحاف المهرة للعسقلاني ومثاله رواية في مسلم حماد عن ثابت عن أنس فترجع إلى مسند أنس في تحفة الأشراف فترى هل الراوي عن ثابت حماد بن زيد أو حماد بن سلمة وكذلك روايات الكتاب الذي ورد فيه الراوي المراد تعيينه مثاله تعيين الرواة في الروايات عن البخاري وأما المصادر العامة فهي التي لم تخرج الحديث بالإسناد نفسه ولكنها مصادر تتعلق برواة الحديث فمنها كتب الطبقات في معرفة طبقة الراوي تفيد في تعيينه ومنها تعيين الراوي بدلالة شيوخه وتلاميذه وهذه الكتب هي كتب التراجم

وثالثاً في تعيين الرواة معرفة متن الحديث وسنده مثاله حديث اختصام آدم وموسى عليهما السلام في تعيين الراوي أيوب فهو ابن النجار

ورابعاً القواعد المنقولة عن الحفاظ مثاله قول أبي داود حدثنا عفان عن حماد فهو ابن سلمة لأن عفان قال إذا قلت لكم أخبرنا حماد فهو ابن سلمة
بعد تعيين الرواي ومعرفته ينظر في الحكم عليه بالتفتيش عن عدالته وضبطه ويرجع في ذلك إلى مصادر خاصة وهي حديث الراوي فالنظر فيه من أربع جهات الأولى جمع وجه حديثه بحيث يعرف إتقانه لحديثه على وجوه متعددة والثانية كشف رعايته لمقام الرواية أهو معظم لها أم لا ؟ والثالثة معارضة حديثه بحديث غيره من الرواة حيث يعرف هل وافقهم أم خالفهم لغلطه ؟والرابعة التنبه إلى تفرداته التي أنكرها الحفاظ وهذا قليل من العلماء من يجيده

والنوع الثاني من المصادر فهي المصادر العامة وهي كلام المزكين والمعدلين في الرواة من الحفاظ وللذهبي كتاب مفرد في عد هؤلاء الحفاظ المتكلمين وينظر في هذا النوع من سبع جهات : الأول ثبوت ما نقل عن الأئمة من تعديل أو تجريح في الراوي فهناك أقوال تنسب إليهم لا تصح ، والثاني ثبوت صدور كلامه مقصود به ذلك الراوي المعين ، والثالث ضبظ عبارته وعدم حكايتها مجملة فلابد من التفصيل ، والرابع فهم مقصود كلامه وذلك يكون لأهل الإستقراء الحفاظ وخاصة الألفاظ النادرة ، الخامسة معرفة مرتبة علماء الجرح في التشدد والتساهل لمعرفة أحكامهم على الرجال ، والسادس النظر في مؤثرات التزكية التي قد تعرض أحياناً ، السابعة عدم التعويل على ما لم يبين مصدره من تعديل أو تجريح وهذه الجهات السبع لها قيود وظوابط ومقاصد ننصح في ذلك بكتاب الجرح والتعديل لعبد العزيز آل لطيف رحمه الله

هذا ما يتعلق بدراسة الأسانيد من حيث الرواة بتعديلهم وظبتهم

أما من حيث إتصال السند فيكون بالنظر في صيغ السماع والأداء وتكون على ثلاث جهات الأولى تحقيق صحتها فليس مثلاً كل من قال حدثنا فهي كذلك ، والثانية فهم دلالات هذه الصيغ في الأداء والتحمل ، الثالثة معرفة آثارها من حيث الإتصال والإنقطاع فمتى اتصل فيقبل ومتى انقطع فلا يقبل وهناك باب ما يلتحق بالمتصل وهي مرتبة عندهم تسمى في معنى المتصل وجامع الترمذي من أكثر ما يبين قبول الحديث دراية بخلاف الرواية بقرائن عليها
ثم بعد دراسة إسناد الحديث من حيث الرواة وإتصالهم يحكم مبدأياً على السند كأن يقول رجاله ثقات أو صحيح الإسناد

ثم بعد ذلك مرحلة ثانية وهي دراسة مطلقة للحديث بالنظر لجميع مخرجيه فتتبع طرقه وتجمع رواياته وينظر في ذلك لمطلب عدمي مركب من شيء الأول عدم الشذوذ والثاني عدم العلة القادحة وذلك يحتاج إلى جهابذة في العلم ويمكن الإستعانة في ذلك بأشياء أولاً تعين مخرج الحديث أي الراوي الذي تجتمع فيه الطرق ثم الوقوف على حال الرواي من الجرح والتعديل ثم النظر في طبقته ممن سمع معه عن الشيخ للمقارنة ثم معرفة صلته بشيخه هل هو قريب منه مكثر عنه أم لا ؟
وكذلك البحث عن العلة القادحة وذلك بجمع طرق الحديث والكلام في علل الأحاديث طويل كبير
بعد هذه المرحلة من دراسة الإسناد بحال رواته وإتصال سنده وسلامته من الشذوذ والعلة فيصل العالم إلى الحكم الأكبر
هل هو صحيح أو حسن أو ضعيف ؟
بعد هذا هناك لطائف الأسانيد مثل العلو والنزول والتسلسل وغيرها من ملح العلم

أما المقام الثاني فهو دراسة المتن : وهو قبول الحديث أو رده دراية وله مرحلتان : الأولى استيفاء المتطلبات ومنها ما يرجع إلى ألفاظ الحديث ومنها ما يرجع إلى معانيه ثم بعد دراسة المتن من حيث ظبط ألفاظه فيدرس بإستخراج فوائده وأحكامه
ويفزع بعد رصد المتطلبات واستخراج المعلومات إلى نوعين من المصارد الأول الخاصة وهي جمع ألفاظ الحديث وروايته فالحديث يفسر بعضه بعضاً والثاني المصادر العامة وهي المدونات في شرح الأحاديث أصولاً وفروعاً فتراجع شروح الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث

ونخلص من ذلك أن دراسة الحديث سنداً ومتناً تقع في مقامين : الأول مقام الإسناد ويدرس في مرحلتين الأولى الدراسة المقيدة بإعتبار مخرج خاص والثانية الدراسة المطلقة بالنظر في جميع المخرجين
والمقام الثاني دراسة المتن وذلك في مرحلتين الأولى استيفاء المتطلبات والثاني استخراج المعلومات

تدريب : عليك بدراسة هذا الحديث سنداً ومتناً وهو :
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا ابن نمير عن مالك يعني ابن مغول عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر أنا كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس يقول :
"رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور مائة مرة"

الخاتمة :

أهم المصنفات في الحديث :

فأهم كتب الرواية فهي الكتب العشرة الكتب الستة ومسند أحمد وموطأ مالك وسنن الدارمي وسنن البيهقي الكبرى
أما أهم كتب الرجال فهي تهذيب التهذيب وميزان الإعتدال ولسان الميزان والكواكب النيرات
وأهم كتب إتصال الإسناد تحفة التحصيل للعراقي وطبقات المدلسين للعسقلاني
وأهم كتب العلل علل ابن أبي حاتم وعلل الدارقطني
وأهم كتب شروح الحديث التمهيد لابن عبد البر وشرح مسلم للنووي وكتاب الإعلام شرح عمدة الأحكام للملقن وجامع العلوم والحكم لابن رجب وفتح الباري لابن حجر وغيرها

أما المحاذير : فهي الحذر عن العدول عن جادة الطلب في الحديث وهذا قد فيما يسمى بحفظ الكتب الستة فيجب الإلتفات أولاً إلى ما هو أولى من مصطلح الحديث
والحذر من ترك تحرير المسائل المتعلقة بالحديث من مصادرها
والحذر من إحداث أقوال جديدة في مسائل بين فيها العلماء بيان شافي

ومن المعوقات النبوغ في هذا الفن : ندرة العارفين بهذا الفن
ومنها الغلط في تدريس هذا الفن فليس كل علومه تدرس مثل العلل في المساجد للعوام
ومنها عدم وجود مقررات علمية لكثير من فنونه في المدارس العلمية
ومنها قلة العناية بتدريس علومه لضعف الهمة أو غيره

التنبيهات في الفن : المبادرة إليه في صغر السن وإجتماع النشاط
قطع الطمع عن زيف الألقاب مثل الحافظ المحدث العلامة
والحض على الأكابر في هذا الفن مثل عبد المحسن العباد ومثل عبد الكريم الخضير
والحث على الحفظ والتكرار
تجافي الزهد فيه فهو علم جميل وهو لمحبي النبي صلى الله عليه وسلم
وعدم الإخلاد إلى دعوى نضج علم الحديث وإحتراقه
مجانبة العجلة في إظهار نتائج الدراسات فربما كانت خاطئة .

0

#6 غير متواجد   غزلان 

  • مشرف بيت الفقه للدراسات العليا
  • صورةصورةصورةصورةصورةصورة
  • مجموعة المشرفون
  • مشاركات 13,771
  • التحق : 31-July 06

تم الارسال 19 May 2010 - 02:13 AM

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام هذه الدورة العلمية

الهمة في طلب العلم

لفضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله -


http://www.islamhouse.com/d/files/ar/ih_so...ingle/ar8073.rm



0

#7 غير متواجد   غزلان 

  • مشرف بيت الفقه للدراسات العليا
  • صورةصورةصورةصورةصورةصورة
  • مجموعة المشرفون
  • مشاركات 13,771
  • التحق : 31-July 06

تم الارسال 24 May 2010 - 04:48 PM



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ولمزيد من الفائدة أضيف هذه المقالة

كيف تبحث مسألة فقهية مستقلة ؟

سعيد بن سعد آل حماد

26/04/1429

لقد اطلعت على الكثير من كتابات بعض طلبة العلم الذين بحثوا مسألة فرعية في أحد الأبواب الفقهية سواء في كتاب أو على مواقع الشبكة العنكبوتية , فظهر أنهم يعرضون سبب بحث هذه المسألة , ثم يحشدون أقوال الفقهاء المتناثرة في الكتب حول هذه المسألة مبتورة عن سياقها في تلك الكتب أو تتوافق مع مذهبهم, ثم يجمعون معها الأدلة ثم يأتي الترجيح بدون النظر في المعاني و القواعد العامة و المقاصد الكلية ومالآت الأحكام , وهذا قد أحدث خللاً , وفتح باب الخلاف المستنكر على مصراعيه.

ولا يبعد عنهم الذين يكتبون في الإعجاز العلمي حيث ينظر في كلام علماء الطبيعيات في هذا العصر ثم يرجع إلى القرآن ليبحث عن آية تؤيد هذه النظرية ثم يحشد أقوال المفسرين ثم يناقشها بما يتوافق مع هذه النظرية ولو بتر النصوص وتأول ألفاظ المفسرين ونحوه , وليس عنده شيء من علوم القرآن و اللغة و نحوها.

ولذا فعندما يريد الفقيه إصدار حكم شرعي على مسألة واقعة مستجدة أو غير مستجدة , فلا بد فيما يظهر لي أن يمرّ بالمراحل التالية:

1ـ دراسة الباب الذي هذه المسألة أحد فروعه , مع النظر في النصوص العامة في الباب الذي تبحث فيه المسألة , وفهم وجهة هذه النصوص ومآخذ الأحكام المتعلقة بها,فإذا أردت أن تبحث مسألة زكاة الحلي فادرس دراسة عامة و مجملة لباب الزكاة كله, ولبحث مسألة تعدد الزوجات لا بد أولاً من معرفة أحكام النكاح و لمعرفة حكم بيع التقسيط لا بد من معرفة أحكام البيع و الربا مطلقاً و هكذا . وأما أن تقبل على مسألة زكاة الحلي وتعدد الزوجات وبيع التقسيط من غير المرور على أبوابها العامة فسيورث بتر هذه المسألة عن منظومة الباب الذي هذه أحد مسائله كما سيجعلك تعتمد ظواهر الألفاظ من غير معرفة روح الشريعة في المسألة.ويجعلك تضطرب لو بحثت مسألة أخرى في نفس الباب ولو بعد حين ولا تطرد وهذا خلل.

2ـ بعد التصور العام و استحضار الأدلة و الأحكام العامة ننطلق إلى النصوص الخاصة بالمسألة المراد بحثها , و ننظر في ألفاظ النص و نتعامل معها من حيث دلالات الألفاظ و استعمالاتها من حيث الألفاظ مفردة أو مركبة و معرفة دلالات السياق , كما تدرس الألفاظ من حيث معانيها اللغوية و الشرعية و العرفية ,كما تدرس طريقة القياس مع معرفة مسالك العلة الخاصة بهذه المسألة ولو قدح عليها بقادح وكيفية الرد على دعوى هذا القادح من منع أو نقض أو معارضة ونحوها, لابد من دراستها أولاً بغض النظر عن الواقعة التي سننزل عليها الحكم لأننا لو درسناها و أمام أعيننا الواقعة التي نريد إصدار الحكم عليها سيجعلنا نتأول النصوص لتتوافق مع الواقعة خاصة لو جعلنا في أذهاننا من البداية ترجيح القول الذي أنا عليه قبل البحث , وهذه مشكلة.ويأتي له مزيد توضيح بإذن الله. عندما تتعارض الأدلة في فهم الفقيه فلا بد من حل التعارض و الجمع بينها أو الترجيح بأوجه الجمع أو الترجيح التي ذكرها الأصوليون.

3ـ عند النظر في الأقوال والمذاهب التي تتحدث عن حكم المسألة فلا بد من معرفة مآخذ العلماء في المسألة بناء على أصولهم ولا بد من معرفة مصطلحاتهم و ماذا يريدون بهذا المصطلح عند ذكره سواء عند الإطلاق أو عند التقييد ؟ فما زل الكثير في هذا الباب إلا في مثل هذا. كما لا بد من معرفة مظانّ هذه المسألة في كتب العلم فهناك مراجع أصلية و هناك مراجع وسيطة داخل المذهب , وهناك مراجع خارج المذهب سواء من كتب المذاهب الأخرى أو من كتب المحققين من أهل العلم في الفقه أو التفسير أو الحديث أو كتب عامة , وهناك الكتب الموسوعية التي تحتاج إلى تيقظ عند النظر إليها.

4ـ دراسة علة هذا الحكم أو قل هذه المسألة سواء كان منصوصاً عليها أو مستنبطة , و مدى مواءمتها للعلل العامة في الباب فلا تكون تلك العلة نشازاً عن علل الباب , كما ينظر في مدى اندراجها ضمن مقاصد الشريعة العامة.و هناك أدلة مختلف فيها لا بد أن يراعيها الفقيه عند البحث في المستجدات كالقياس وسد الذرائع و عموم البلوى و المصالح المرسلة و نحوها.

5ـ دراسة الواقعة بتجرد دراسة شمولية فلا نندفع وراء المادحين لها و لا المحاربين لها و لا ننظر لها من زواية دون بقية الزوايا أو ننظر من حيث قائليها أو فاعليها , و لا ننظر لها من حيث تاريخها و نشأتها . و لا ننس أن دراسة الواقعة نوع من تصوير المسألة فقط. و لكننا بعد الدراسة المجردة لإصدار الحكم ننتقل لمعرفة بقية المؤثرات السابق ذكرها بشرط ألا تجرّ الفقيه إلى الاندفاع أو الإحجام أو إلى التخوف أو التهوك في إصدار الحكم الشرعي.

6ـ كما لا نبدأ ببحث المسألة وعندنا قناعة بالراجح مسبقاً فإن هذا يجعلك تتعسف النصوص لتتوافق مع ما بيّتّ ترجيحه مسبقاً وهذا ظاهر فيمن ألف في بعض القضايا الفقهية التي تحمل في طياتها بعض الحساسية الواقعية كإسبال الإزار والتأمين وأخذ ما زاد على القبضة من اللحية و كشف وجه المرأة ونحوها , سواء من المبيحين أو من المانعين , وهنا يضعف التجرد عند الترجيح.وليس معنى هذا التجرد الكامل الذي يطلبه البعض لأنه من المستحيل ذلك , فإنك لم تبحث هذه المسألة إلا بسبب ترسبات في الذهن وتراكمات ثقافية و فقهية وإشكالات واقعية ونقاشات من بعض الفقهاء أو من منتسبين للعلم وأهله دفعتك لبحث هذه المسألة فأي تجرد يطالبوننا به , ولكن التجرد عند المقارنة بين الأقوال و البحث عن الراجح.

7ـ عند دراسة الواقعة لا بد من تفصيلها و تفتيتها إلى أجزاء كل جزء يوضع له حكم واحد فقط.ولكنني أنبه إلى أنه لابد من تفتيت الواقعة إلى مسائل جزئية قدر الإمكان لا تحمل تلك الجزئية في طياتها إلا مسألة واحدة لا تنفك إلى مسائل تحتها حتى يسهل التخريج و البحث , ثم النظر إلى مجموعها. ثم يتم إصدار الحكم بأحد الأحكام التكليفية أو وضع ضوابط و قيود للحكم.

8ـ تنزيل الأحكام و النصوص على تلك الواقعة و لنحذر من تنزيل الواقعة على تلك الأحكام ,لأن الشرع يحكم و لا يحكمه غيره, و إذا احتجنا إلى تخريجها على بعض المسائل في كتب الفقهاء فلا بأس.

9ـ عند مناقشة الخصوم لا نناقشهم بأصولنا نحن بل نناقش أدلتهم بناء على أصولهم هم فلا نلزم الظاهري بالقياس لأنه لا يرى بالقياس ,ولا الشافعية بقول الصحابي لأنهم لا يرون بقول الصحابي و هكذا , وإذا كان الخلاف في الأصول فناقش الأصول معه أولاً فإذا أقنعت القاريء ولو من الخصم بقاعدتك فانطلق إلى المسألة.

10ـ معرفة ثمرات الأخذ بالقول الذي رجحناه والمفاسد الناتجة من الأخذ بهذا القول و مثله ما لو أخذنا بقول آخر و هو ما يسمى بالنظر في المصالح و المفاسد.

0

#8 غير متواجد   غزلان 

  • مشرف بيت الفقه للدراسات العليا
  • صورةصورةصورةصورةصورةصورة
  • مجموعة المشرفون
  • مشاركات 13,771
  • التحق : 31-July 06

تم الارسال 24 May 2010 - 05:13 PM


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كيف تبحث مسألة فقهية؟

الشيخ :فيصل بن علي البعداني

لبحث مسألة فقهية بحثاً علمياً عدة خطوات أهمها:

أولاً: قبل البدء ببحث المسألة:

هناك العديد من الأمور التي لا بد لطالب العلم من مراعاتها قبل أن يُقْدِم على البحث في مسألة فقهية، ولعل من أهمها:

1 - تجريد النية:

التفقه في الدين من أجلِّ العبادات وأعظمها؛ ولذا فتجريد النية وإخلاصها شرط لقبول الله له من العبد، وقد استفاضت النصوص التي جاءت ببيان ذلك وتجليته، ومنها: قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من تعلـم علماً مما يُبتغــى بـه وجـه الله ـ عـز وجل ـ لا يتعلمه إلا ليصيب به عَرَضاً من الدنيا لم يجد عَرْف الجنة يوم القيامة، يعني: ريحها»(1)، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه ... ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأُتي به فعرَّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت؛ ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، فقد قيل. ثم أمر به فسحـب على وجهــه حتى ألقـي في النـار»(2)، وقـوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تَعَلَّموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتمـاروا به السفهاء، ولا تخيروا به المجالس؛ فمن فعل ذلك فالنارَ النارَ»(3)، وفي رواية قال -صلى الله عليه وسلم-: «من تعلم العلم ليباهي به العلماء، ويجاري به السفهاء، ويصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله جهنم»(4).

وعلاوة على أن الأجر على التعلم فإنه لا يدرك إلا بحسن النية؛ فإن للنية الحسنة أثراً في إصابة الحق والاهتداء للصواب؛ إذ طلب العلم نوع من استهــداء الله تعالـى، وقد قال ـ عز وجل ـ: «فاستهدوني أهدكم»(5)، هذا غير اللذة والمتعة الحاصلة للمتعلم والباحث المخلص لله تعالى ـ.

فانظر يا طالب العلم في نيتك، والأمر الذي تريده ببحثك؛ فإن كانت النية لربك خالصة، وكان مرادك اللهَ والدار الآخرة فامض في بحثك (6)، وإن كان في النية دَخَلٌ فجردها لله واجعلها خالصة لوجهـــه ـ سبحانه ـ قبــل أن تقـدم على بحثـك؛ فإن الله ـ تعالى ـ لا يقبل من العبد عملاً ليس خالصاً لوجهه ـ سبحانه ـ كما قال ـ تعالى ـ في الحديث القدسي: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه»(7).

2 - الرغبة في الوصول إلى الحق:

من أعظم واجبات طالب العلم توطينه لنفسه على الدوران مع الحق حيث دار؛ بحيث يبحث في النصوص الشرعية بهدف اتباعها وتحكيمها والانقياد لها ظاهراً وباطناً، لا بهدف قيادتها ولَيِّ معانيها؛ بحيث يأتيها وقد حدد مسبقاً الحكم الذي يريد استخراجه منها، وما أتى إليها إلا لعضد قوله والانتصار لرأيه، ولذا تجده مبادراً إلى قبول النصوص التي يراها موافقة لهواه وإن كانت ضعيفة الثبوت أو الدلالة، وفي الوقت نفسه تراه مجتهداً في رد النصوص التي تعارض هواه مهما بلغت قوةً في الثبوت والدلالة؛ لأنه ليس مقصده أن يفهم مراد الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، بل أن ينصر رأيه كيفما تَأَتَّى له وأمكن. قال ابن حزم: «ولا أرقّ ديناً ممن يوثق رواية إذا وافقت هواه، ويوهنها إذا خالفت هواه؛ فما يتمسك فاعل هذا من الدين إلا بالتلاعب»(1).

وهذا كما لا يخفى عبادة للهوى واتباع لما تشتهيه الأنفس. يقول الشيخ محمود شلتوت في كلام نفيس له ما نصه: «وقد يكون الناظر في الأدلة ممن تمتلكهم الأهواء فتدفعه إلى تقرير الحكم الذي يحقق غرضه، ثم يأخذ في تلمس الدليل الذي يعتمد عليه ويجادل به، وهذا في الواقع يجعل الهوى أصلاً تُحمل عليه الأدلة، ويُحكم به على الأدلة، وهذا قلب لقضية التشريع، وإفساد لغرض الشارع من نصب الأدلة»(2).

على أن من أعظم ما يعوق الباحث عن الوصول في بحثه إلى الحق التزامه بمذهب معين يسلِّم له بكل مسائله وترجيحاته، وقيامه بتقديم آراء أكابر مذهبه على النصوص الشرعية الثابتة ومحاجته للآخرين بها، ومن الأمثلة الصارخة لهذا الزيغ قول الكرخي الحنفي ـ عفا الله عنه ـ: «كل آية تخالف ما عليه أصحابنا فهي مؤوَّلة أو منسوخة، وكل حديث كذلك فمؤول أو منسوخ»(3)، ومعلوم أنه لا رأي لأحد مع النص الثابت، وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية زيغ ذلك فقال - رحمه الله تعالى -: «وليس لأحد أن يحتج بقول أحد في مسائل النزاع، وإنما الحجة: النص، والإجماع، ودليل مستنبط من ذلك تقرر مقدماته بالأدلة الشرعية لا بأقوال بعض العلماء؛ فإن أقوال العلماء يحتج لها بالأدلة الشرعية لا يحتج بها على الأدلة الشرعية، ومن تربى على مذهب قد تعوده واعتقد ما فيه ـ وهو لا يحسن الأدلة الشرعية وتنازع العلماء ـ لا يفرق بين ما جاء عن الرسول وتلقته الأمة بالقبول، بحيث يجب الإيمان به، وبين ما قاله بعض العلماء ويتعسر أو يتعذر إقامة الحجة عليه، ومن كان لا يفرق بين هذا وهذا لم يحسن أن يتكلم في العلم بكلام العلماء، وإنما هو من المقلدة الناقلين لأقوال غيرهم، مثل: المحدث عن غيره، والشاهد على غيره، لا يكون حاكما»(4)، وقال ـ رحمه الله ـ: «وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً يدعو إلى طريقته، يوالي عليها ويعادي، غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصاً أو كلاماً يفرقون به بين الأمة، يوالون به على ذلك الكلام أو تلك السنة ويعادون»(5).

فعلى من يحرص على الوصول للحق أن يتجرد في البحث، وأن يحذر اتباع الهوى، وإياه والتعصب والجمود؛ فإن عاقبة ذلك وخيمة دنيا وأخرى.

3 - البحث عن العلم الذي يعمل به:

بالبحث الدؤوب والقراءة المتواصلة والسؤال عما أشكل تزداد معرفة العبد ويتجلى له الحق.

ولكن المعرفة ذاتها ليست غاية في ذاتها يسعى إليها العبد، بل هي وسيلة للاعتقاد الحسن والفعل الصائب، وطريق لمهابة الله وخشيته وخوف عقابه.

وقد كان ذلك منهج السلف الصالح، وقد استفاضت الآثار عنهم في الدلالة على ذلك، وبيان أن العلم النافع هو ذلك الذي يقود صاحبه للخشية ويدفعه للعمل، ومنها:

قول أُبَيّ بن كعب ـ رضي الله عنه ـ: «تعلموا العلم واعملوا به، ولا تتعلموه لتتجملوا به؛ فإنه يوشك إن طال بكم زمان أن يُتَجَمَّل بالعلم كما يتجمل الرجل بثوبه» (6)، وقول ابن مـسعود ـ رضي الله عنه ـ: «يا أيها الناس تعلموا؛ فمن علم فليعمل»(7)، وقول أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ: «إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة عالماً لا ينتفع بعلمه»(8)، وقول الحسن البصري: «إنما الفقيه: العالم في دينه، الزاهد في دنياه، الدائم على عبادة ربه»(9)، وقول الفضيل: «من أوتي علماً لا يزداد فيه خوفاً وحزناً وبكاء خليق بأن لا يكون أوتي علماً، ثم قرأ: {أَفَمِنْ هَذَا الْـحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ} [النجم: 59 - 60]»(10). وقال التيمي: «من أوتي من العلم ما لا يبكيه خليق أن لا يكون أوتي علماً ينفعه؛ لأن الله نعت العلماء بقوله: {إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَـمَفْعُولاً * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 107 - 109]»(1). وقد تجاوز السلف في ذلك مجرد الحث والدعوة إلى التطبيق كما قال الحسن البصري: «قد كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يُرى ذلك في تخشعه وهديه ولسانه وبصره وبِرِّه»(2)، وكما قال مالك: «أدركت الناس وما يعجبهم القول، إنما يعجبهم العمل»(3).

فيا من فاق كثيراً من الناس بعلمه! ما أجدرك أن تفوقهم بعملك، واعلم أن العالم من وافق علمه عمله، واحرص إذا أحدث الله لك علماً أن تحدث له به عبادة وعملاً.

وإن من أعظم الأمور المعينة لك على ذلك: أن تُعرض عن البحث في المسائل النظرية التي لا يترتب عليها كبير فائدة أو عمل(4)، وأن تترك المراء فيما تبحث؛ لأنه يقسي القلب، ويزرع الشحناء، ويورث الضغائن. قال الحسن البصري ـ حين رأى قوماً يتجادلون ـ: «هؤلاء قوم ملُّوا العبادة، وخفَّ عليهم القول، وقلَّ ورعهم فتكلَّموا»(5)، وأن تتذكر أن العمر قصير محدود فلا تجعله يذهب عليك سدى فيما لا ينفع.

4 - امتلاك القدرة على البحث:

لا بد للشخص الذي يريد الإقدام على بحث مسألة من أن يكون قادراً على ذلك، ولعل من أهم ما يجب توفره فيمن يريد بحث مسألة فقهية ما يلي:

أ - معرفة اللغة العربية وفنون القول فيها(6).

ب - معرفة المسائل الهامة في أصول الفقه، وأهمها:

- الأدلة الشرعية ومراتبها.

- الحكم الشرعي وأقسامه.

- دلالات الألفاظ وطرق الاستنباط.

- الناسخ والمنسوخ.

- التعارض والترجيح.

- ترتيب الأدلة.

- مقاصد التشريع.

ج - جمع الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المتعلقة بموضوع البحث.

د - القدرة على معرفة صحة الأحاديث من ضعفها سواء أكان ذلك بتخريجها ودراسة أسانيدها، أم بالقدرة على مراجعة كلام أهل العلم فيها.

هـ - الاطلاع على تفسير الآيات المتعلقة بالبحث من كتب التفاسير المعتمدة، وبخاصة من كتب تفاسير آيات الأحكام.

و - الاطلاع على شروح الأحاديث المتعلقة بالبحث، وبخاصة من تلك الكتب التي عنيت بشرح أحاديث الأحكام.

ز - معرفة أهم الكتب الفقهية المعتمدة في كل مذهب، والمدونات الفقهية غير المذهبية التي حرصت على مراعاة الدليل.

ج - العناية بمعرفة مذاهب الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ والتابعين وأئمة الفقه المتقدمين.

ط - الأناة وعدم العجلة، والصبر على مشاق البحث وتجاوز صعابه.

ي - التفرغ الذهني عند القيام بجمع معلومات البحث وتمحيص مسائله ودراستها.

ك - وجود رغبة جادة، ودوافع قوية في موضوع البحث.

ل - لا بد لمن كان مبتدئاً في البحث من أن يكون له شيخ متمرس يرعاه ويشرف عليه.

5 - الاستعانة بالله واللجوء إليه:

يُشْغَل كثير من العباد بصورة العمل وحسن القصد عن الاستعانة بالله ـ تعالى ـ وإظهار الافتقار والحاجة إليه(7)، وهذا خطأ فاحش؛ إذ أجمع العالمون بالله ـ تعالى ـ على أن كل خير يحصل للعبد فأصله بتوفيق الله له، وما استُجلب التوفيق بمثل المبالغة في الدعاء والمسألة وطلب المعونة، والاستكثار من إظهار الافتقار ومسيس الحاجة، ولا فات إلا بإهمال ذلك(8)، وقد كانت تلك طريقة النبي -صلى الله عليه وسلم- والهدي الذي سار عليه؛ فها هو -صلى الله عليه وسلم- كان يستفتح صلاة الليل داعياً: «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختُلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم»(9)، وكان من دعائه -صلى الله عليه وسلم-: «اللهم إني أعوذ بك أن أَضِلَّ أو أُضَلَّ، أو أَزِلَّ أو أُزَلَّ» (1)، ولم يكتف بدعائه، بل كان يوجه أصحابه إلى ذلك قائلاً: «سلوا الله علماً نافعاً، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع»(2).

وقد كان هذا ديدناً للسلف وهدياً لهم، ولعل من أجلى صور استعانتهم بالله على التعلم والوصول للحق عبر البحث والمطالعة ما حكاه شيخ الإسلام ابن تيمية عن نفسه، فقال: «ربما طالعت على الآية الواحدة نحو مائة تفسير، ثم أسأل الله الفهم، وأقول: يا معلم آدم وإبراهيم علمني! وكنت أذهب إلى المساجد المهجورة ونحوها وأمرِّغ وجهي في التراب، وأسأل الله ـ تعالى ـ وأقول: يا معلم إبراهيم فهمني!»(3).

وكثرة العلوم والمراجع بين يدي الباحث لا تنفعه إن لم يُعِنْهُ الله ـ سبحانه وتعالى ـ على الوصول ألى الحق. قال ابن تيمية: «وقد أَوْعَبَتِ الأمةُ في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نوَّر الله قلبه هداه بما يبلغه من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلا حيرة وضلالاً»(4).

فأكثِرْ يا طالب العلم من دعاء الله والتضرع بين يديه، وسؤاله العون والتسديد، وإياك أن يكون نصيبك الخذلان من هذا السبيل.

◄ ثانياً: خطوات البحث:

لكي يتم بحث مسألة فقهية بحثاً جاداً لا بد من سلوك الخطوات التالية:

الخطوة الأولى: جمع مصادر البحث الأساسية:

وفي هذا الجانب يحسن التنبيه على الأمور التالية:

1 - تكاد أن تكون المصادر الأساسية لبحث مسألة فقهية ما يلي:

- الآيات القرآنية المتعلقة بالمسألة محل البحث وتفسيرها من كتب التفاسير المعتمدة، وبخاصة تلك الكتب التي عنيت بتفسير آيات الأحكام(5).

- الأحاديث النبوية المتعلقة بالمسألة محل البحث وشروحها، وبخاصة تلك الشروح التي عنيت بشرح أحاديث الأحكام(6).

ولا بد للباحث في الأحكام من معرفة صحة الحديث من ضعفه حتى يتمكن من البناء عليه، ولذا فلا بد له من الرجوع إلى الكتب التي اهتمت بتخريج الأحاديث وبيان مدى صحتها من ضعفها(7).

- الكتب التي عني أصحابها بتدوين الإجماع في المسائل الفقهية(8).

- الكتب التي عني أصحابها بذكر فتاوى الصحابة و أئمة التابعين(9).

- الكتب المعتمدة في كل مذهب من المذاهب الأربعة، مع العناية بتحرير أقوال الأربعة أنفسهم، وأقوال أتباعهم(10).

- الكتب التي عني أصحابها بجمع اجتهادات بعض أئمة الفقه، مثل موسوعة فقه الإمام الثوري، وموسوعة فقه الإمام الأوزاعي ... ونحوهما.

- الكتب والدراسات الفقهية التي اعتنت بإيراد الخلاف وعرض أدلة الأقوال المختلفة(1).

- الكتب والدراسات الفقهية التي حرص أصحابها على اعتماد الدليل من دون الالتزام بأصول مذهب من المذاهب المعتبرة(2).

- كتب الفتاوى(3).

- الكتب الفقهية المصنفة في أبواب أو موضوعات أو مسائل فقهية خاصة(4).

2 - إدراك طبيعة المصنفات الفقهية وخصائصها، وأنها ليست سواء من حيث ذكر الخلاف وإيراد الأدلة والترجيح.

ففي ذكر الخلاف: منها ما لا يذكر خلافاً، بل يقتصر على إيراد ما عليه المذهب، ومنها ما يورد خلافاً لكنه يقتصر على إيراد الخلاف داخل المذهب، ومنها ما يتجاوز ذلك إلى ذكر الخلاف مع المذاهب الأخرى.

وفي إيراد الأدلة: منها: ما لا يورد الأدلة، ومنها: ما يوردها، والكتب التي تورد الأدلة منها: ما يناقش الأدلة الأخرى، ومنها: ما لا يناقشها.

وفي الترجيح: منها: ما يقتصر على إيراد ما يراه راجحاً فقط، ومنها: ما يورد الأقوال ولا يرجِّح بينها، ومنها: ما يورد الأقوال ويرجح بينها.

3 - تختلف المصنفات الفقهية من حيث الشكل اختلافاً بيناً؛ إذ منها:

- المطولات: وهي التي اهتم أصحابها فيها ابتداء بإيراد المسائل الفقهية بنوع من البسط.

- المتون والمختصرات: وهي التي اختصر أصحابها فيها كتباً مطولة، أو ألفها أصحابها ابتداء بطريقة مختصرة.

- الشروح: وهي التي قام أصحابها فيها بتناول كتب أخرى بالشرح والإيضاح.

- الحواشي: وهي التي علق أصحابها فيها على مواضع من شروح المختصرات بهدف التأييد أو الاعتراض أو الإيضاح.

- المنظومات الفقهية: وهي التي نظم أصحابها فيها مسائل بعض المتون الفقهية، أو شيئاً من مسائل الفقه دون الارتباط بكتاب.

4 - تختلف طريقة المصنفات الفقهية في ترتيب الكتب والأبواب داخلها من مذهب إلى آخر، كما أن المصنفات الفقهية داخل المذهب الواحد تختلف أيضاً نظراً لتطور الترتيب الفقهي للكتب والأبواب زمناً بعد آخر، وما لم يدرك الباحث هذا الأمر بصورة جيدة فقد يضل الطريق في الوصول إلى المعلومة(5).

5 - يعد (المحلى لابن حزم) من أهم الكتب الفقهية التي اعتنت بالدليل وأولته عنايتها، وناقشت أدلة الأقوال الأخرى، وبينت ضعف أوجه الاستدلال بها من وجهة نظر ابن حزم، وسيفيد الباحث أيما فائدة في هذا الجانب، لكن الباحث المبتدئ لا ينصح أبداً بالرجوع إليه للأسباب التالية:

- ظاهرية ابن حزم المفرطة في فهم النصوص والتعامل معها في الفروع خاصة(6).

- ضعف لغته الفقهية وميله إلى الجزم بالأقوال التي يقول بها؛ مع أن كثيراً من الاختلافات معتبرة، والأمر لا يعدو أن يكون صحيحاً وأصح، أو ظاهراً وأظهر، وإن تجاوز الأمر ذلك فراجحاً وأرجح.

- تطاوله في أحيان كثيرة على أهل العلم الذين يناقش أقوالهم بعبارات قاسية، وفي أحيان قد تكون نابية(7).

6- أهمية الاستفادة من البرامج الشرعية على أجهزة الحاسوب في البحث نظراً لتقريبها للباحث كثيراً من المعلومات التي يحتاجها، مع التنبه لما يقع فيها من تصحيف أو سقط.

7- المصادر التي يمكن أن تخدم الباحث في المسائل الفقهية عديدة وكثيرة، ورجوعه إلى جميعها في كل مسألة من مسائل بحثه قد يعوقه عن إتمامه، ولذا فمن المستحسن أن يقوم الباحث بتقسيم المسائل إلى نوعين:

النوع الأول: مسائل أشبعها أهل العلم بحثاً، وهذه يحسن بالباحث الرجوع فيها إلى المصادر التي عرفت بالتحقيق وحسن المناقشة والعرض للأقوال وأدلتها، بالإضافة إلى مصدر أو مصدرين من الكتب المعتمدة في كل مذهب من المذاهب الفقهية المعتبرة؛ لتوثيق النسبة ومعرفة القول المختار في المذهب، وأدلته، وأوجه ترجيحه، والطريقة التي تمت بها مناقشة الأقوال الأخرى.

النوع الثاني: مسائل لم تبحث بعد أو بحثت ولكن ما تزال محتاجة إلى مزيد تمحيص ونظر مثل مسائل النوازل الفقهية، وهذه لا بد فيها من محاولة استقصاء جميع ما كتب حولها والاستفادة منها بقدر الإمكان(1).

8 - من الأهمية بمكان حين المطالعة في المصادر الفقهية المختلفة مراعاة وجود مصطلحات حرفية وكلمية خاصة بكل مذهب تشير في أحيان إلى بعض أئمة المذهب أو كتبهم أو المذاهب والآراء أو الاختيار والترجيح، وفي أحيان لا تكون تلك المصطلحات عامة في كل كتب المذهب بل ربما كانت خاصة بكتبٍ دون غيرها.

الخطوة الثانية: تحديد مسألة البحث:

وهنا يحسن التنبيه على الأمور التالية:

- أن كثيراً من النتائج غير الصحيحة التي يصل إليها طالب العلم في بحثه تعود إلى عدم تصور المسألة المبحوثة وتحديدها بدقة.

- الخطوات المقترحة للوصول إلى تحديد دقيق للمسألة هي:

أ - القراءة في الموضوع بغرض تصور المسألة وتحديد جوانبها، لا الوصول إلى حكم محدد حيالها.

ب - تحرير محل النزاع عن طريق:

- تحديد الجوانب المتفق عليها في المسألة بين أهل العلم.

- تحديد الجوانب المختلف فيها في المسألة بين أهل العلم، وبيان سبب ذلك.

الخطوة الثالثة: جمع المادة العلمية ودراستها:

وهنا يحسن التنبيه على الأمور التالية:

- ينبغي التفريق بين حالتين من حالات البحث:

الأولى: حالة كون المسألة المبحوثة واحدة، وهذه لا إشكال فيها؛ لأن الباحث سيعمد إلى جمع المادة العلمية المتعلقة بها، ومن ثمَّ دراستها وتمحيصها، ومن ثمَّ صياغتها.

الثانية: حالة كون البحث يتناول أكثر من مسألة، وهنا يوجد أمام الباحث خياران:

أ - جمع كل ما يتعلق بكل مسألة على حدة، ومن ثم دراستها وتمحيصها والانتهاء من صياغتها، وبعد ذلك يتم الانتقال إلى المسألة الأخرى جمعاً ودراسة وصياغة، وهكذا.

ب - جمع كل ما يتعلق بمسائل البحث في كل مصدر وتدوينها في أوراق أو بطاقات؛ بحيث لا يتم الرجوع إلى ذلك المصدر مرة أخرى، ومن ثم الانتقال بعد ذلك إلى مصدر آخر وجمع مادة البحث الموجودة فيه وتدوينها كما سبق، وهكذا يفعل مع المصادر الأخرى إلى أن تنتهي، ومن ثم يتم تصنيف المادة العلمية المدونة في الأوراق أو البطاقات حسب مسائل البحث، ثم يتم دراسة وتمحيص وصياغة كل مسألة من مسائله على حدة، وبعد الانتهاء منها يتم الانتقال إلى المسألة الأخرى، وهكذا.

- لا ينبغي لطالب العلم أن يلجأ في بحثه إلى تشقيق المسائل تشقيقاً مخلاً، وعلى ذلك فينبغي له أن يُعرض عما قد يجد في المسألة محل البحث من أقوال متهالكة ليس عليها أثارة من علم، إلا على سبيل التنبيه عليها وتحذير الآخرين من الاغترار بها.

- تكثر الرموز والمصطلحات الفقهية في غالب المصادر والمراجع الفقهية، كما أن كثيراً من المدونات الفقهية حرصت على الإيجاز حرصاً جعلها تقرب من الإلغاز، وهذا مما يزيد من عبء الباحث، ويعظم من مسؤوليته في تفهم أقوال الفقهاء ومرامي عباراتهم، وأوجه استدلالاتهم بالنصوص.

- أثناء قيام الباحث بدراسة المسألة وتمحيصها لا بد من احترازه من مسلكين معيبين في الدراسات الفقهية:

الأول: مسلك من يهتم بتحرير المسألة وذكر تفريعاتها نقلاً عن كتب الفقهاء دون أن يعتني بإيراد الأدلة، والتأكد من مدى ثبوتها وصحة دلالتها على المسألة.

الثاني: مسلك من يهتم بإيراد الأدلة ومدى ثبوتها لكنه يهمل تحرير المسألة فقهياً، وغالباً لا يهتم بدقة دلالة النصوص على المسألة المبحوثة، وهذا المسلك يكثر في عصرنا لدى المشتغلين بالحديث النبوي وتخريجه.

ولو أن الباحث جمع بين المسلكين فاهتم بتحرير المسألة وتدقيقها، وتأكد من ثبوت الأدلة ووجه الدلالة منها، واعتنى بأقوال الصحابة والسلف لكان في ذلك خير كثير.

- مرحلة دراسة المسألة وتمحيصها من أهم المراحل التي ينبغي لطالب العلم، وبخاصة المبتدئ أن يقوم فيها بمراجعة أهل العلم وسؤال أهل الاختصاص، وبخاصة في المسائل المشكلة.

الخطوة الرابعة: الترجيح ومناقشة الأدلة:

وهنا يحسن التنبيه على أمور:

- إدراك خطورة الترجيح وعظم المسؤولية الملقاة على عاتق من يقوم به، وفي المقابل إدراك أهميته وضرورة قيام الراسخين من أهل العلم به.

- يحسن بالباحث في هذه الخطوة أن يذكر القول الراجح، ويبين أوجه رجحانه، ثم يناقش أدلة الأقوال الأخرى ويجيب عنها(1)، ثم يبين إن كان للخلاف ثمرة أم لا.

- من الأمور الهامة التي لا بد لطالب العلم من التنبه لها قبل أن يخوض غمار الترجيح بين الأقوال والمقارنة بين أدلتها، والمناقشة لها ما يلي:

1 - ضرورة جمع النصوص في الباب الواحد. قال الإمام أحمد: «الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه، والحديث يفسر بعضه بعضا»(2)، وجمع النصوص يزيل كثيراً من الالتباس والاختلاف. قال ابن تيمية: «وقلَّ أن تعوز النصوص من يكون خبيراً بها وبدلالتها على الأحكام»(3).

2 - معرفة أن جميع الأدلة الشرعية الصحيحة يجب اتباعها والعمل بها لكن لا ينظر الباحث في القياس والأدلة المختلف فيها إلا عند فقد النص والإجماع؛ إذ لا اجتهاد مع النص أو الإجماع.

3 - الأدلة الشرعية الصحيحة متفقة لا تتعارض البتة؛ فإذا وجد نصان متعارضان لا يمكن الجمع بينهما بطرق الجمع المعتبرة عند أهل الشأن؛ فأحدهما إما غير ثابت وإما منسوخ.

وإذا وجد تعارض بين نص وقياس فأحدهما غير صحيح.

4 - الأدلة منها السمعي ومنها العقلي، وكل منهما قد يكون قطعياً وقد يكون ظنياً؛ فالأدلة القطعية أياً كانت لا تتعارض بالاتفاق؛ لأن تعارضها يلزم منه اجتماع النقيضين، وهو محال.

وإذا تعارض قطعي وظني عمل بالقطعي سمعياً كان أو عقلياً؛ لأن الظن لا يرفع اليقين(4).

5 - القول بالتعارض بين الأدلة شديد، ولذا فالواجب التثبت من صحة الأدلة، والتعمق في فهمها(5)، والحرص على درء التعارض بينها بقدر الإمكان.

6 - على الباحث حين يقوم بمناقشة الأدلة والترجيح بين الأقوال أن يحذر من الوقوع في إحدى ظاهرتين:

الأولى: التفريط والتساهل في عرض الأحكام وتقريرها باسم التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم.

الثانية: التضييق على الناس والتشديد عليهم باسم الانضباط بالشرع والمحافظة على الأصول.

7 - التعارض المعتبر الذي يحتاج إلى نظر هو الذي يقع بين الأدلة الظنية؛ فإذا وقع تعارض بين دليلين ظنيين فالواجب على الترتيب: الجمع إن أمكن، فإن تعذر الجمع وعرف التاريخ قيل بالنسخ؛ فإن لم يعرف المتأخر فعلى الباحث أن يلجأ إلى الترجيح لأحدهما بدليل؛ فإن عجز عن الترجيح فالواجب التوقف(6)؛ فإن اضطر إلى العمل، وكانت هذه حاله فليقم بتقليد أحد المجتهدين(7).

- لا بد لطالب العلم أثناء الترجيح من التأني في إطلاق الأحكام وعدم التسرع في الجزم والصرامة في الأحكام التي يختارها، وأن يتجنب إطلاق ألفاظ التحليل والتحريم، والحق والباطل، والصحة والخطأ بقدر الإمكان إلا عندما يكون متيقناً من أن الأمر كذلك، قال الأعمش: «ما سمعت إبراهيم يقول قط: حلال ولا حرام، إنما كان يقول: كانوا يكرهون، وكانوا يستحبون»(8)، وقال الربيع بن خثيم: «إياكم أن يقول الرجل لشيء: إن الله حرم هذا ونهى عنه، فيقول الله: كذبتَ، لم أحرمه ولم أَنْهَ عنه. قال: أو يقول: إن الله أحل هذا وأمر به، فيقول: كذبتَ، لم أحله ولم آمر به»(9)، وقال مالك: «لم يكن من أمر الناس ولا مَنْ مضى من سلفنا ولا أدري أحداً أقتدي به يقول في شيء: هذا حلال وهذا حرام، ما كانوا يجترئون على ذلك، وإنما كانوا يقولون: نكره هذا، ونرى هذا حسناً، ونتقي هذا، ولا نرى هذا)»(10).

- حينما يختار الباحث قولاً، ويقوم بمناقشة الأقوال الأخرى، وبيان أوجه رجحانها، فلا ينبغي له تجاوز نقد الأقوال إلى أصحابها، والتشنيع على المخالفين وتسفيه آرائهم، بل عليه التأدب معهم، والتماس العذر لهم بقدر الإمكان.

- حين يجد الباحث في المسألة قولاً معتبراً ولا يجد له دليلاً، أو يجد له أدلة غير معتبرة، ويرى وجود أدلة قوية له فعليه ذكرها ووجوه الدلالة منها.

- إذا لم يتمكن الباحث من الترجيح الكلي بين الأقوال فبإمكانه اللجوء إلى الترجيح الجزئي كأن يقول: وهذه الأقوال الثلاثة أقوى الأقوال أو أضعفها، وحين لا يتبين له شيء من ذلك فليتوقف ولا يُقْدِم على شيء لا يستطيعه؛ لأن الأمر عبادة ودين، ولأن يترك المرء الترجيح في بعض المسائل ـ حتى يفتح الله له فيها ولو بعد حين ـ خير له من أن يرجح مع وجود إشكال لديه، وسبقه في ذلك كثير من الأئمة؛ فقد توقفوا في مسائل عديدة، وهم من هم علماً واستنباطاً.

الخطوة الخامسة: تدوين المسألة وصياغتها:

وهنا يحسن التنبيه على أمور:

- في تدوين المسألة أمام الباحث خياران:

الأول: تدوينها حسب الأقوال التي فيها لا القائلين بها، وبعد ذلك يتم نسبة كل قول إلى قائله، وحين ترتيبها في الصياغة يبدأ بعرض القول الأقوى ثم الذي يليه، وهكذا. فإن لم يظهر للباحث أيها أكثر قوة بدأ بالقول الذي قاله المتقدم، فيبدأ بقول الحنفية فقول المالكية، وهكذا، وهذا الخيار هو الأوْلى.

الثاني: تدوينها حسب القائلين لا الأقوال التي فيها، ويبدأ عند ذلك بالقول الذي قاله المتقدم، فيبدأ بقول الحنفية فقول المالكية، فقول الشافعية، فقول الحنابلة.

- يحسن بالباحث الاقتصار في نسبة الأقوال على المذاهب الفقهية الأربعة، إلا أن يرى خلافاً معتبراً لها من قِبَل إمام معتبر؛ فعند ذلك يدون خلافه لها ناسباً ذلك إليه.

- حين عرض الأدلة لا بد من ترتيبها حسب منزلتها بحيث تقدم الأدلة النقلية على الإجماع والأدلة العقلية، ويقدم الإجماع على الأدلة العقلية، وفي الأدلة النقلية يقدم الكتاب على السنة.

- حين تدوين أدلة الأقوال يحسن بالباحث الإعراض عن إيراد الحجج الضعيفة والبراهين الواهية إلا على سبيل التنبيه لما يحتاج إلى ذلك.

- العناية بصياغة المسألة صياغة تربوية تدفع قارئها إلى التطبيق وتجعله يسارع إلى الامتثال والعمل.

- في عرض الأدلة أمام الباحث خياران:

أ - أن يعرض أدلة كل قول بعد عرض القول مباشرة؛ بحيث يعرض الدليل، ووجه الدلالة منه، والاعتراض عليه، والجواب عن ذلك، وهذا أوْلى.

ب - أن يؤخر عرض الأدلة ووجه الدلالة منها، والاعتراضات عليها، والأجوبة عن ذلك إلى ما بعد الانتهاء من عرض الأقوال كلها.

- يحسن أن يتم تدوين المسألة على مرحلتين ـ كحد أدنى ـ:

الأولى: يتم التركيز فيها على تدوين القضايا الكلية في المسألة بدقة.

الثانية: يتم التركيز فيها على تدقيق المسألة وتمحيصها وتدوين القضايا الجزئية بدقة.

وإلا فإنه سيحصل ـ في الغالب ـ قصور ظاهر في جوانب البحث الكلية والجزئية.

- أثناء القيام بتدوين المسألة ينبغي مراعاة ما يلي:

أ - الحرص على اختيار العبارات ووضوح الأسلوب وتلاؤم ذلك مع طبيعة البحث الفقهية.

ب - جودة العرض وحسن الترتيب.

ج - الاعتناء بالأمثلة المعاصرة.

د - تحويل المقاييس والموازين إلى المقاييس المعاصرة.

هـ - ربط الأحكام الفقهية بالسلوك والجانب العملي.

و - نقد الواقع في ضوء ما قرره الباحث.

ز - مراعاة الأصول العلمية للبحث، والتي من أهمها:

- ترقيم الآيات، وتخريج الأحاديث والحكم عليها.

- الأمانة في النقل، والدقة في نسبة الأقوال إلى أصحابها(1).

- الاعتماد على المصادر الأصلية، وعدم اللجوء إلى الثانوي منها إلا عند الحاجة.

- شرح الغريب، وتوضيح المصطلحات.

- العناية بقواعد اللغة والإملاء وعلامات الترقيم.

- وضع فهارس فنية فيما يحتاج إليه.


-------------

(1) سنن أبي داود، رقم: 3664، وصححه الألباني في صحيح السنن، رقم: 3112.

(2) صحيح مسلم، رقم: 1905.

(3) سنن ابن ماجة، رقم: 254، وصححه الألباني في صحيح السنن، رقم: 206.

(4) سنن ابن ماجة، رقم: 260، وحسنه الألباني في صحيح السنن، رقم: 209.

(5) صحيح مسلم، رقم: 2577.

(6) وتشمل النية الصالحة (مع التعبد لله بطلب العلم): نية رفع الجهل عن نفسه، ونية تصحيح عبادته وطاعته، ونية نفع الناس وإفادتهم.

(7) صحيح مسلم، رقم: 2985.

(1) المحلى 4/ 180.

(2) البدعة: أسبابها ومضارها لشلتوت: 24.

(3) الرسالة في أصول الحنفية للكرخي - مطبوع مع تأسيس النظر للدبوسي 169.

(4) مجموع الفتاوى لابن تيمية: 26/202 ـ 203، وليس مراده ـ رحمه الله ـ تنقص أحد من أهل العلم، وإنما التحذير من زلاتهم، ولذا نجده ـ رحمه الله تعالى ـ يقول - كما في الفتاوى الكبرى: 2/23-: (وليس لأحد أن يتبع زلات العلماء، كما ليس له أن يتكلم في أهل العلم والإيمان إلا بما هم أهله) ونجده رحمه الله يقول - كما في الفتاوى الكبرى: 3/178-: (دين الإسلام إنما يتم بأمرين: أحدهما: معرفة فضل الأئمة وحقوقهم ومقاديرهم وترك كل ما يجر إلى ثلمهم. والثاني: النصيحة لله ـ سبحانه ـ ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وإبانة ما أنزل الله ـ سبحانه ـ من البينات والهدى).

(5) مجموع الفتاوى لابن تيمية: 20/ 164.

(6) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر: 1/693 رقم: 1226.

(7) العلم لأبي خيثمة: 6.

(8) سنن الدارمي، رقم: 262.

(9) شعب الإيمان للبيهقي: 2/296 رقم: 1834.

(10) شعب الإيمان للبيهقي: 2/291 رقم: 1811.

(1) المصنف لابن أبي شيبة، رقم: 35360.

(2) الزهد لابن أبي عاصم: 1/285.

(3) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر: 1/697 رقم: 1235.

(4) ومن ذلك: الإغراق في التعريفات وبحث المسائل التي يندر وقوعها.

(5) فضل علم السلف، لابن رجب: 51-52.

(6) ويشمل ذلك: معرفة غريب اللغة ودلالات الألفاظ، ومعرفة الإعراب؛ إذ به يختلف المعنى، ومعرفة البلاغة والحقيقة والمجاز.

(7) يقسم ابن القيم في مدارج السالكين: 1/99 أحوال الناس في العبادة والاستعانة إلى أربعة أقسام: القسم الأول: من جمع عبادة واستعانة، وهذا أجلُّ الأقسام وأفضلها. الثاني: المعرضون عن العبادة والاستعانة، وهو أسوأ الأقسام وشرها. الثالث: من ليس له عبادة، وله استعانة بالله على حظوظه وشهواته، ومن كانت هذه حاله فأسعف بحاجته وقضيت له؛ فإن ذلك لا يعني علو مرتبته ومحبة المولى له وأنه من أولياء الله المقربين. الرابع: من له نوع عبادة بلا استعانة، وهذا يكثر في الصالحين، قال ابن القيم: (فهؤلاء لهم نصيب من التوفيق والنفوذ والتأثير بحسب استعانتهم وتوكلهم، ولهم من الخذلان والضعف والمهانة والعجز بحسب قلة استعانتهم وتوكلهم، ولو توكل العبد على الله حق توكله في إزالة جبل عن مكانه، وكان مأموراً بإزالته لأزاله).

(8) انظر: الفوائد، لابن القيم: 97.

(9) صحيح مسلم، رقم: 770.

(1) سنن أبي داود، رقم: 5094، وصححه الألباني في صحيح السنن، رقم: 4248.

(2) سنن ابن ماجة، رقم: 3843، وصححه الألباني في صحيح السنن، رقم: 3100.

(3) العقود الدرية: 26.

(4) الفتاوى 10/665.


(5) لعل من أهم كتب التفسير التي عنيت بالأحكام: أحكام القرآن للجصاص الحنفي، أحكام القرآن لابن العربي المالكي، أحكام القرآن للهراس الشافعي، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، أضواء البيان للشنقيطي.

على أن كتب التفسير المطولة لا تخلو من ذكرٍ لأحكام كجامع البيان للطبري، والمحرر الوجيز لابن عطية، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير، والبحر المحيط لأبي حيان.

(6) لعل من أهم الشروح الحديثية التي اختصت بشرح أحاديث الأحكام: شروح عمدة الأحكام للمقدسي، ومن أهم ما طبع منها: إحكام الأحكام لابن دقيق العيد، الإعلام لابن الملقن، العدة للصنعاني. ومنها: طرح التثريب في شرح التقريب للعراقي، سبل السلام للصنعاني، نيل الأوطار للشوكاني. وتعد الشروح الحديثية المطولة من أهم مصادر الفقيه، ولعل من أبرزها: شروح صحيح البخاري، وأهمها: فتح الباري لابن حجر، عمدة القاري للعيني، إرشاد الساري للقسطلاني.

ومنها: شروح مسلم، ومن أهمها: المعلم للمازري، والكتب التي أكملته كـ: إكمال المعلم لعياض، وإكمال إكمال المعلم للأبي، مكمل إكمال الإكمال للسنوسي. ومنها: المنهاج للنووي، والمفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم لأبي العباس القرطبي.

ومنها: شروح السنن الأربع، ومن أهمها: عون المعبود شرح سنن أبي داود للعظيم أبادي، بذل المجهود في حل أبي داود خليل السارنغوري، عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي لابن العربي، تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي للمباركفوري.

ومنها: شروح الموطأ والكتب التي خدمته، ومن أهمها: التمهيد والاستذكار لابن عبد البر، المنتقى للباجي، شرح الزرقاني.

ومنها: شرح السنة للبغوي، فيض القدير للمناوي.


(7) لعل من أهم الكتب المفيدة في هذا الباب: نصب الراية للزيلعــي، التلخيص الحبيــر لابن حجـــر، الجامـع الصغير للسـيوطي، كتب الألباني، ومـن أهمهـا: إرواء الغليـل، و السلسلتان الصحيحة والضعيفة، صحيح الجامع وضعيفه، صحيح وضعيف السنن الأربع.

(8) من أهم كتب الإجماع المتداولة: الإجماع لابن المنذر، مراتب الإجماع لابن حزم مع نقده لابن تيمية، موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي لـسعدي أـبو حبيب، إجماعات ابن عبد البر في العبادات، موسوعة الإجماع لابن تيمية كلاهما للبوصي، ومن أهم من عني بتدوين الإجماع من الأئمة في كتبه: ابن عبد البر، وابن المنذر، والنووي، وابن هبيرة.

(9) ومن أهمها: مصنف عبد الرزاق، مصنف ابن أبي شيبة، السنن الكبرى للبيهقي، الأوسط لابن المنذر، المحلى لابن حزم.

(10) الكتب الفقهية المدونة في كل مذهب من المذاهب الأربعة كثيرة، والمتوافق منها مع ما استقر عليه المذهب ليس بالقليل، ولذا فحصرها مما يعسر، ولكن لعل من أهمها:

* بالنسبة للمذهب الحنفي:شرح معاني الآثار للطحاوي، المبسوط للسرخسي، البحر الرائق لابن نجيم، فتح القدير لابن الهمام، تبيين الحقائق للزيلعي، البناية للعيني.

* بالنسبة للمذهب المالكي: الكافي لابن عبد البر، المدونة الكبرى، الرسالة لابن أبي زيد وشروحها كالثمر الداني، مختصر خليل وشروحه كشرح الدردير وحاشية الدسوقي عليه، الذخيرة للقرافي.

* بالنسبة للمذهب الشافعي: المنهاج للنووي وشروحه كمغني المحتاج ونهاية المحتاج، المهذب للشيرازي وشروحه كالمجموع للنووي وتكملته للسبكي، متن أبي شجاع وشروحه كالإقناع للشربيني.

* بالنسبة للمذهب الحنبلي: المغني لابن قدامة، شرح الزركشي على مختصر الخرقي، المبدع لابن مفلح، الإنصاف للمرداوي، كشاف القناع والروض المربع لمنصور البهوتي.

(1) لعل من أهم المصنفات التي تخدم الباحث في هذا الجانب: الأم للشافعي، الأوسط لابن المنذر، الاستذكار لابن عبد البر، المغني لابن قدامة، المجموع للنووي، الذخيرة للقرافي، المبسوط للسرخسي، فتح القدير لابن الهمام، الروضة الندية لصديق خان، ومن الدراسات الحديثة: الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي، الشرح الممتع لابن عثيمين.

(2) لعل من أهم ما يخدم الباحث في هذا الجانب: الجهود الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، وجهود العلامتين الصنعاني والشوكاني، والجهود الفقهية لبعض أهل العلم المعاصرين كالعلامة الشنقيطي وابن سعدي وابن عثيمين، وبعض الرسائل الجامعية الجادة المتعلقة ببعض الموضوعات والمسائل الفقهية كاختيارات ابن قدامة الفقهية للدكتور علي الغامدي.

(3) دونت فتاوى كثير من العلماء، وتعد الجوانب الفقهية من أكثر ما تم تناوله فيها، ولعل من أشهرها: مجموع فتاوى ابن تيمية، والفتاوى المصرية والفتاوى الكبرى له، فتاوى النووي، فتاوى ابن الصلاح، فتاوى الشاطبي، فتاوى ابن حجر الهيثمي، فتاوى السبكي، فتاوى ابن رشد، الفتاوى الهندية، المعيار المعرب للونشريسي، فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية.

(4) من الكتب الفقهية التي دونها أصحابها في موضوعات ومسائل خاصة: الخراج لأبي يوسف، تحريم النرد والشطرنج والملاهي للآجري، الفروسية لابن القيم، فصول الأحكام للباجي، كثير من البحوث والدراسات الجامعية التي اتجهت بقوة نحو هذا الأمر.

(5) راجع في الموضوع: ترتيب الموضوعات الفقهية ومناسباته في المذاهب الأربعة للدكتور عبد الوهاب أبو سليمان، وقد قام عبد الله آل سيف بوضع فهرست لمواضع الكتب والأبواب في أهم المصادر الفقهية في المذاهب الأربعة بعنوان: اللباب في الدلالة على مواضع الكتب والأبواب.

(6) يقول ابن كثير في البداية: 15/796 مجلياً ذلك: (والعجب كل العجب أنه كان ظاهرياً في الفروع، لا يقول بشيء من الأقيسة، لا الجلية ولا غيرها، وهذا الذي وضعه عند العلماء، وأدخل عليه خطأً كبيراً في نظره وتصرفه، وكان مع هذا من أشد الناس تأويلاً في باب الأصول؛ لأنه كان قد تضلع أولاً من علم المنطق).

(7) قال الذهبي في السير: 18/186مبيناً حاله في ذلك: (.. فإنه رأس في علوم الإسلام، متبحر في النقل، عديم النظير على يبس فيه، وفرط ظاهرية في الفروع لا الأصول … وبسط لسانه وقلمه، ولم يتأدب مع الأئمة في الخطاب، بل فجج العبارة، وسب وجدع، فكان جزاؤه من جنس فعله؛ بحيث إنه أعرض عن تصانيفه جماعة من الأئمة، وهجروها، ونفروا منها، وأحرقت في وقت، واعتنى بها آخرون من العلماء، وفتشوها انتقاداً واستفادة، وأخذاً ومواخذة، ورأوا فيها الدر الثمين ممزوجاً في الرَّصْف بالخرز المهين، فتارة يطربون، ومرة يعجبون، ومن تفرده يهزؤون، وفي الجملة فالكمال عزيز، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

(1) من المفيد الاستفادة من بحوث المجامع الفقهية، مثل مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة، والكتب المؤلفة لدراسة بعض النوازل، مثل: فقه النوازل لبكر أبو زيد.

(1) بمثل: أن يبين عدم ثبوت الدليل، أو دلالته للقول المختار ووجه ذلك، أو عدم دلالته على القول الذي استدل به له، أو وجود معارض أقوى منه، وهكذا.

(2) الجامع لأخلاق الراوي 2/ 212.

(3) الحسبة في الإسلام، ص 65.

(4) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية: 1/79، شرح الكوكب المنير لابن النجار: 4/607-608.

(5) الفهم من أهم الملكات الفقهية التي ينبغي السعي لتنميتها، مع أن الناس متفاوتون فيها تفاوتاً عظيماً، قال الإمام أحمد: «رب شخص يفهم من النص حكماً أو حكمين، ويفهم منه الآخر مائة أو مائتين». (مفتاح دار السعادة 1/60).

(6) انظر: شرح الكوكب المنير لابن النجار: 4/609، مذكرة أصول الفقه للشنقيطي: 317.

(7) انظر: شرح الكوكب المنير لابن النجار: 4/ 613.

(8) سنن الدارمي، رقم: 184.

(9) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر: 2/1075 رقم: 2090.

(10) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر: 2/1075 رقم: 2091.

(1) مما ينبغي التنبه له: أن ما في كتب المذاهب من الأقوال ليست بالضرورة هي اجتهادات الأئمة الأربعة، بل قد تكون من اجتهادات تلاميذهم، بل ومتأخري علماء المذهب.



0

#9 غير متواجد   غزلان 

  • مشرف بيت الفقه للدراسات العليا
  • صورةصورةصورةصورةصورةصورة
  • مجموعة المشرفون
  • مشاركات 13,771
  • التحق : 31-July 06

تم الارسال 24 May 2010 - 05:22 PM


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كيف تكتب بحثًا فقهيًا ؟

لفضيلة الشيخ / أحمد سبالك

http://www.alfeqh.com/montda/index.php?showtopic=18691





0

#10 غير متواجد   الشيخ هارون الدلو 

  • عضو فائق للألف
  • صورةصورةصورةصورةصورةصورة
  • مجموعة الأعضاء
  • مشاركات 1,020
  • التحق : 16-October 09

  تم الارسال 24 May 2010 - 05:24 PM

إقتباس
حقق الإخلاص والعبودية لله في البحث والعلم
وليكن القصد من العلم والبحث هو العمل لله تعالى فيقابل مسائل العمل مسائل الجدل
ولتحذر الهوى في البحث والعلم ومن ذلك مباهة العلماء ومجاراة السفهاء ومنها إرادة المناصب
ولتكن متواضع للحق فإذا أصبت في بحث مسألة فلتشكر الله ولا تطلب ثناء الناس
ولا تصنف نفسك فتنسبها إلى بيئة أو مذهب أو إقليم أو توجه علمي أو دعوي حتى لا تتأثر في بحثك
ولا تصنف الأخرين مما يؤخذ منهم العلم حتى لا يؤثر عليك في الأخذ منهم
ولا تقلد أحداً وأنت في سعة من الجهد ووالوقت بل عليك البحث والإستدلال
وكن ذا همة صبوراً جلداً في البحث والعلم
واجعل من عون الله لك دافعاً للعمل فتوكل على الله واستعن به في البحث
وكن متأنياً دون تردد بإفساح وقت وجهد في البحث
وكن شجاعاً من غير تهور وجرءة على دين الله
وأكثر من استشارة أهل العلم والأكابر منهم واعمل بمشورة أغلبهم إذا أختلفوا


بارك الله فيكِ

أخلص تخلص...

قال إبنُ المبارك : الإسنادُ مَن الدِّينِ , ولولا الإسنادُ لقالَ مَن شَاء مَا شَاء

فما أتانا بغير إسناد ٍ ضربنا بِه عرضَ الحائط ...
0

شارك هذا الموضوع


  • 2 صفحات +
  • 1
  • 2
  • لا يمكنك بدء موضوع جديد
  • لا يمكنك الرد على هذا الموضوع

1 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع
0 الأعضاء, 1 الزوار, 0 مجهولين




منتديات بيت الفقه كأي منتدى حواري من البديهي أن المنشور فيها إنما يعبر عن وجهة نظر من كتبه دون تحمل إدارة المنتدى أي مسؤلية تجاه مشاركات الأعضاء ، غير أنَّا نسعى جاهدين إلى تصفية المنشور وجعله منضبطا بميزان الشرع المطهر .


احصائيات موقع الفقه في رتب