منتديات بيت الفقه: خلاصة أحكام الأوراق النقدية - منتديات بيت الفقه

اذهب للمحتوى

ايقونه أهلاً ومرحبًا

أهلاً ومرحبَا بكم في منتديات بيت الفقه التابعة لموقع الفقه
http://www.alfeqh.com

بخصوص الزوار .. برجاء تسجيل عضوية بكل سهولة
هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
ثم إنه من المهم جداً تصفح جميع الموضوعات
هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــا


۩هنا السيرة الذاتية لمشرف عام موقع الفقه فضيلة الشيخ أيمن سامي۩



اخترنا لك من موضوعات بيت الفقه:


۞ أفكار واقتراحات لعناوين رسائل ماجستير أو دكتوراه
في الفقه وأصول الفقه ۞


۞ مؤتمر التغيير والإصلاح ـ رؤية شرعية ـ الكويت 1434 هـ ـ 2013 م ۞


۞ لا تنسوا جديد الموضوعات دائمًا ۞


في حال واجهتم أي صعوبة برجاء إرسال رسالة إلى الاميل:
alfeqh@hotmail.com


مناسك العمرة بالفيديو

New Page 1

  • 2 صفحات +
  • 1
  • 2
  • لا يمكنك بدء موضوع جديد
  • لا يمكنك الرد على هذا الموضوع

خلاصة أحكام الأوراق النقدية سلسلة في تلخيص وتقريب المسائل المعاصرة تقييم الموضوع: -----

#1 غير متواجد   عامر بن بهجت 

  • عضو
  • صورةصورة
  • مجموعة الأعضاء الجدد
  • مشاركات 62
  • التحق : 22-February 06

تم الارسال 25 February 2006 - 01:07 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده وصلى الله على خاتم رسله، أما بعد:
فإن من أهم المسائل المالية المعاصرة مسألة (أحكام الأوراق النقدية) وقد كتب فيها عدد من البحوث وصدر فيها عدد من القرارات
وتيسيراً على المبتدئين في طلب هذا العلم أحببت أن ألخص هذا الموضوع ، ومن أراد التوسع فليراجعه في مظانه،


المتن:
{{ باب الأوراق النقدية

وهي نقد مستقل يتعدد جنسه بتعدد جهة إصداره }}


الشرح:

قوله: (باب الأوراق النقدية) هي الأوراق التي يتعامل بها الناس في البيع والشراء، كالريال والدولار والليرة ، ولا يدخل في هذا الذهب ولا الفضة ولا نحوها من النقود المعدنية.

قوله: (وهي نقد)
أي أنها تأخذ حكم النقدين الذهب والفضة في وجوب الزكاة، وجريان الربا بنوعيه فيها وغير ذلك.
قوله: (مستقل)
أي أنها جنس مستقل فليست من جنس الذهب ولا من جنس الفضة، ولاينظر في اعتبار جنسها إلى أصلها في أول نشأتها
فالريال في أول نشأته كان يمثل قدراً معروفاً من الفضة في مؤسسة النقد
فلا ينظر إلى كون الريال في الأصل يمثل قدراً من الفضة بل يعد جنساً مستقلاً عن الفضة،
ولا ينظر إلى كون الدولار يمثل قدراً معيناً من الذهب [في أول نشأته]
بل الريال نقد غير الفضة، والدولار نقد غير الذهب
ويتفرع على هذا جواز شراء الفضة بالريال مع عدم تحقق التماثل [بشرط تحقق التقابض]
وجواز شراء الذهب بالدولار مع عدم تحقق التماثل [بشرط التقابضُ]

وقوله: (يتعدد جنسه بتعدد جهة إصداره)
فالريال السعودي جنس
والريال اليمني جنس آخر
والريال القطري جنس ثالث
والدولار جنس آخر ... وهكذا
فكل عملة جنس غير العملة الأخرى بحسب جهة الإصدار
ويتفرع على ذلك جواز شراء الدولار بالريال مع الاختلاف في القدر [بشرط التقابض]
وجواز شراء الريال السعودي باليمني من غير تماثل [بشرط التقابض]

مسألة: هل يجب التماثل في شراء الريال الورقي بالريال المعدني؟
صورة المسألة: هل يجوز أن يبيع تسعة ريالات معدنية بعشرة ريالات ورقية أم لا يجوز؟
في هذه المسألة قولان عند العلماء المعاصرين .
0

#2 غير متواجد   مهنّد الرملي 

  • عضو فائق للألف
  • صورةصورةصورةصورةصورةصورة
  • مجموعة الأعضاء
  • مشاركات 3,608
  • التحق : 17-February 05

تم الارسال 01 March 2006 - 07:04 PM

جزاك الله كل خير أخي الكريم عامر و لكن هل من الممكن ذكر المصادر؟
بارك الله فيك و جعله في ميزان حسناتك
مهند سمير الرملي
0

#3 غير متواجد   عامر بن بهجت 

  • عضو
  • صورةصورة
  • مجموعة الأعضاء الجدد
  • مشاركات 62
  • التحق : 22-February 06

تم الارسال 02 March 2006 - 05:06 PM

أهم المصادر:
1- قرار هيئة كبار العلماء
2- قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع للمنظمة

وللتوسع: ارجع لكتاب الشيخ عبد الله بن منيع في الأوراق النقدية
0

#4 غير متواجد   مهنّد الرملي 

  • عضو فائق للألف
  • صورةصورةصورةصورةصورةصورة
  • مجموعة الأعضاء
  • مشاركات 3,608
  • التحق : 17-February 05

تم الارسال 02 March 2006 - 07:17 PM

جزاك الله خيراً أخي الكريم
مهند سمير الرملي
0

#5 غير متواجد   الأمة الفقيرة إلى الله 

  • عضو فائق للألف
  • صورةصورةصورةصورةصورةصورة
  • مجموعة الأعضاء
  • مشاركات 3,644
  • التحق : 24-February 06

تم الارسال 03 March 2006 - 01:17 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيراً أخي عامر بن بهجت على هذا
التوضيح

اللهم ارزقني الحج قبل الموت
0

#6 غير متواجد   عامر بن بهجت 

  • عضو
  • صورةصورة
  • مجموعة الأعضاء الجدد
  • مشاركات 62
  • التحق : 22-February 06

تم الارسال 03 March 2006 - 02:45 PM

الأخ مهند الرملي
الأخت الأمة الفقيرة إلى الله
جزاكما الله خيراً
س/هل ترون أن أستمر في هذه السلسلة؟
وما المسائل التي تقترحون طرحها؟
وهل الطريقة التي طرحت بها هذا الموضوع جيدة أم تقترحون طريقة أخرى؟
بارك الله فيكم.
0

#7 غير متواجد   أبو محمد المصرى 

  • عضو متميز
  • صورةصورةصورةصورة
  • مجموعة الأعضاء الجدد
  • مشاركات 378
  • التحق : 07-January 06

تم الارسال 04 March 2006 - 11:41 AM

إشكالات فى أقوال المذاهب الأربعة في ربا العملة وكيفية حلها بالنظر السليم

مذهب الحنفية ـ رغم كون العلة فى الربا فيه هي الوزن ـ إلا أنهم أجرواالربا في الفلوس إذا كانت نافقة ـ أي رائجة ـ كما هو المعتمد لديهم ، و لذلك فقد نسبوا للتناقض و قيل لهم / هلا جعلتم العلة هي الثمنية و الأمر منتهي في العملات الورقية لكون الصفة فيها أوضح و أولى ، و في مذهب المالكية و الشافعية فالعلة هي غلبة الثمنية ، و هي متوفرة في النقود الورقية المعاصرة بخلاف الفلوس النحاسية ،فلا تقاس النقود الورقية على الفلوس النحاسية لفارق هو غلبة الثمنية .
و لكن الإشكال حقا كان في مذهب الحنابلة ، حيث يتفقون ـ حسب الرواية المعتمدة عن أحمد ـمع الحنفية في التعليل بالوزن ، إلا أنهم ساروا على أصلهم ، فلم يجروا الربا في الفلوس النحاسية لكونها معدودة غير موزونة ، فلم تتوفر فيها علة تحريم الربا .
و هذا يحدث إشكالا ـ لدى الحنابلة ـ في الأوراق النقدية المعاصرة ، حيث يلزم من مذهبهم عدم جريان الربا فيها لانتفاء الوزن .

إذن علة الوزن التي بني عليها قياس الأجناس التي يجري عليها الربا خطأ ، فمن تعلق بهذه العلة سيجد نفسه مضطرا إلى تحليل ربا الأوراق النقدية !

فالإشكال في مسألة الربا بشكل عام يتحقق حتى في المذاهب الثلاثة الباقية وليس فقط عند الحنبليين ..
والسبب في ذلك ..
أن فقهاء هذه المذاهب تستعمل القياس في مسألة العملات الورقية ..
وتقارن وتطبق أحكام الذهب أو الفضة عليها ..
..

فالإشكال عندهم أن هذه العملات الورقية لا تقاس على الذهب والفضة ..
ومن قاسها بشكلها الحالي فهو قياس فاسد الاعتبار ..

والسبب في ذلك ..أن هذه العملات الورقية أول ما ظهرت كان يقابلها ذهب أو فضة في البنك الذي يصدرها ..
بحيث يقسم الأوراق النقدية على كمية الذهب لديه ..
فإن كان يريد مثلاً ألف ورقة ولديه 100 غرام فيقسم هذا الرقم على كمية الذهب فيعرف أن غطاء كل ورقة يساوي كذا من الذهب ..

وكانت أول ما صدرت في حدود سنة 1937 أو 1936 تسمى نقود ..

فإن توجهت للبنك تستطيع أن تستبدل هذه الورقة بما قابلها من الذهب والفضة تماماً دون نقص منها ..

واستمر العمل هكذا وتحددت قوة الدول الاقتصادية بناء على ما تملكه من ذهب أو فضة مقّسم على عملتها الورقية ..

إلا أن احتاجت هذه البنوك إلى زيادة هذه العملات ولا ذهب عندها إضافي ..
فطبعت هذه الأوراق دون غطاء لها من ذهب أو فضة وسميت نقود الثقة ..

أي بناء على ثقة الناس بهذه الدولة فإنهم يشترونها ..
وبعد سنين طويلة أوقفت بريطانيا وأمريكا إبدال هذه الأوراق بالذهب لأنه بدأ يستهلك مخزونها الذهبي ..

ثم بدأت هذه الدول تصدر هذه العملات دون غطاء البتة ..

والآن نادراً ما تجد غطاء للعملات الورقية للدول الاقتصادية والعملات المشهورة ..
وحتى عملات بعض الدول الإسلامية الغنية فإن الغطاء بالنسبة لها سلة من العملات القوية هذه والتي لا غطاء ذهبي لها ..

فبعد أن كانت العملة الورقية تعتبر صك بدين من مقدار معين في البنك ..
أصبح مجرد ورقة لا قيمة لها إن طرأ على الدولة المصدرة أمر ما ..

فعلى سبيل المثال ..
الكويت تعتبر من أقوى الدول في صرف عملتها ..
إذ يقابل الدينار الكويتي 3 دولار أمريكي تقريباً ، و2 جنيه استرليني ..
فعندما ذهبت الدولة في غزو العراق سنة 1990 م بطلت هذه العملة ..
وصار ما بين يدي صاحب الملايين منها مجرد مالك لأطنان من الورق المستعمل .. !

فهنا يقع الإشكال عند أهل القياس ..
الذهب معلوم أنه لا يبطل وإن كان مسكوكاً بعملة من العملات ..
لأن قيمة الذهب موجودة بهذا الشكل الدائري ويمكن إعادة إذابته واستخدامه كذهب خالص غير مسكوك ..
فإن زالت الدولة أو أبطلت هذه العملة أو غيرها من الأمور فتبقى هذه العملة الذهبية على ما كانت عليه من قيمة ..

وأما هذه العملات فلا يتحقق فيها هذا ..

وهذا فارق كبير بين الذهب والعملات الورقية ..

وحتى عند من قال بالثمنية ومن دار مداره يقعون بإشكال أعظم من ذلك ..

فى دولة مثل روسيا .. ؟!
هذا البلد فيه مناطق كثيرة يتم صرف رواتب للموظفين كغيرهم من الدول ..
إلا أن رواتب هؤلاء هي زجاجات الخمر ( فودكا ) ..

فكل موظف يأخذ عدد من الزجاجات بحسب عمله ..
وإذا ذهب هذا الموظف إلى البقال أو السوق فإنه يشتري ويبيع والثمن هو هذا الخمر .. !

فسألت أخت من روسيا وهي مسلمة عن حكم زكاتها لمن يملك منها مقدار الزكاة عندهم ..
والعجب أنها لم تسأل عن حكم أخذها كراتب .. !

المهم أفتاها شيخ ..
بوجوب إخراج زكاتها ويدخل فيها ربا الفضل ..
باعتبار الثمنية وأنها ثمن ..

فلا أدري لمن تخرج الزكاة ههنا ..
هل تخرج في سبيل إبليس .. ؟!
لكن بناء على ما سبق أن هذه العملات الورقية من المال ..
وما دامت من المال ففيها الزكاة وفيها ربا الفضل إن بيعت بمثلها ..

فقد يرد عليه بعض الإشكالات ..

فالمال معناه يدور حول ما يتمول ويقتنى غالباً ..
وما دامت من المال ففيها الزكاة وفيها ربا الفضل إن بيعت بمثلها
و الرجوع إلى النص كفيل بحسم هذا الإشكال ، و لكن بعض الفقهاء تركوا الرجوع إلى النص مباشرة ، و أجهدوا أنفسهم ، و أهدروا أوقاتهم في البحث عن أشياء لا أصل لها في دين الله !

و سأبين كيف يمكن بالرجوع إلى النص حل هذا الإشكال ، .... .

و الربا كما نعلم هي الزيادة بصورتيها ( الفضل و النسيئة ) ، و قد قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ، و نعلم أن ما يؤكل يأتي بمعنى ما يؤخذ من المال على إطلاقه ، كما في قوله تعالى (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ) ، ولذا قال الله تعالى (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ )

فكلمة ( أموال ) دلت على جريان الربا في كل أنواع المال ، و المال لفظ عام يُطلق على كل ما يملكه الإنسان من متاع أو نقد أو أراض أو عقارات أو دواب و غير ذلك

بعد ذلك يبقى أمامنا ثلاثة احتمالات :

الأول أن يكون هذا النص مطلقا و يُرد إلى نص آخر مقيد له يحدد الربا في أجناس معينة من المال ، و الثاني أن يكون عاما و يُرد إلى نص آخر يخصص أجناس معينة لا يجري فيها الربا . و الأخير أن يبقى النص على إطلاقه و عمومه دون تقييد أو تخصيص

الاحتمال الأول حصر الربا في الأصناف الستة الواردة في الحديث ( الذهب بالذهب و الفضة بالفضة و البر بالبر و الملح بالملح و الشعير بالشعير و التمر بالتمر ، سواء بسواء ، يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد ) .

النص لا يفيد الحصر ، فلم يقل محمد صلى الله عليه وسلم (لا ربا إلا في هذه الأصناف ) و يؤيد ذلك حديث رواه مسلم في صحيحه ( إنه نهي عن بيع الطعام إلا مثلا بمثل ) ، فعم كل أنواع الطعام و ليس الأصناف المذكورة وحدها .

فنستطيع بذلك أن نستبعد هذا الاحتمال .

الاحتمال الثاني يحتاج إلى تحقيق ، و لسنا بحاجة إلى طرحه الآن فلن يفيدنا في مسألة الأوراق النقدية ، لأنه من المحال تخصيصها بعدم سريان الربا عليها بنص لعدم وجودها في زمن التشريع .

و ما دمنا قد استبعدنا احتمال التقييد ، و تيقنا من عدم استثناء الأوراق النقدية من جريان الربا بالتخصيص ، فيبقى الأصل و هو سريان الربا عليها مادامت داخلة في مسمى المال وهو الاحتمال الأخير.

تم تعديل هذه المشاركة بواسطة أبو محمد المصرى: 04 March 2006 - 11:51 AM

0

#8 غير متواجد   عامر بن بهجت 

  • عضو
  • صورةصورة
  • مجموعة الأعضاء الجدد
  • مشاركات 62
  • التحق : 22-February 06

تم الارسال 04 March 2006 - 08:58 PM

أخي أبو محمد هل قال أحد من العلماء المتقدمين بجريان الربا بنوعيه في جميع الأموال؟؟؟

آمل نقل كلام أحد ممن قال بذلك في المسألة

وللفائدة أنقل قرار هيئة كبار العلماء في مسألة الأوراق النقدية

أبحاث هيئة كبار العلماء المجلد الأول ص88-93
قرار هيئة كبار العلماء
رقم(10)وتاريخ17/4/1393هـ
بشأن: الورق النقدي


هيئة كبار العلماء 22/8/1426
26/09/2005



الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد، وعلى آله وصحبه،وبعد:
فبناء على توصية رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والأمين العام لهيئة كبار العلماء –بدراسة موضوع الورق النقدي من قبل هيئة كبار العلماء؛ استناداً إلى المادة السابعة من لائحة سير العمل في الهيئة التي تنص على أن ما يجري بحثه في مجلس الهيئة يتم بطلب من ولي الأمر، أو بتوصية من الهيئة،أو من أمينها، أو من رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد،أو من اللجنة الدائمة المتفرعة عن الهيئة- فقد جرى إدراج الموضوع في جدول أعمال الهيئة لدورتها الثالثة المنعقدة فيما بين1/4/1393هـ و 17/4/1393هـ، وفي تلك الدورة جرى دراسة الموضوع بعد الاطلاع على البحث المقدم عنه من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
وبعد استعراض الأقوال الفقهية التي قيلت في حقيقة الأوراق النقدية من اعتبارها أسناداً، أو عروضاً، أو فلوساً،أو بدلاً عن ذهب أو فضة، أو نقداً مستقلاً بذاته،وما يترتب على تلك الأقوال من أحكام شرعية – جرى تداول الرأي فيها، ومناقشة ما على كل قول منها من إيرادات. فتنتج عن ذلك عديد من التساؤلات التي تتعلق بالإجراءات المتخذة من قبل الجهات المصدرة لها:وحيث أن الموضوع من المسائل التي تقضي المادة العاشرة من لائحة سير عمل الهيئة بالاستعانة بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية والأنظمة العامة بما في ذلك القضايا البنكية والتجارية والعمالية، فإن عليها أن تشرك في البحث معها واحداً أو أكثر من المتخصصين في تلك العلوم- فقد جرى استدعاء سعادة محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أنور علي،وحضر معه الدكتور عمر شابريه أحد المختصين في العلوم الاقتصادية، ووجهت إلى سعادته الأسئلة التالية:
س1:هل تعتبر مؤسسة النقد ورق النقد السعودي نقداً قائماً بذاته أم تعتبره سندات تتعهد الدولة بدفع قيمتها لحاملها،كما هو مدون على كل فئة من فئات أوراق النقد السعودي،وإذا لم يرد معنى هذه العبارة، فما معنى الالتزام بتسجيلها على كل ورقة،وهل يعني ذلك التعهد أن ورق النقد السعودي مغطى بريالات فضية أم لا؟
س2: هل لكل عملة ورقية غطاء مادي محفوظ في خزائن مصدريها، إذا كان كذلك فهل هو غطاء كامل أم غطاء للبعض فقط، وإذا كان غطاء للبعض فما هو الحد الأعلى للتغطية، وما هو الحد الأدنى لها؟
س3:ما نوع غطاء العملات الورقية، وهل توجد عملة لأي دولة ما مغطاة بالفضة،وله هناك جهات إصدار تخلت عن فكرة التغطية المادية مطلقاً؟
س4:المعروف أن الورقة لا قيمة لها في ذاتها،وإنما قيمتها في الخارج عنها، فما هي مقومات هذه القيمة؟
س5:نرغب شرح نظرية غطاء النقد بصفة عامة، وما هي مقومات اعتبار العملة الورقية على الصعيدين الدولي والمحلي؟
س6:هل الغطاء لا يكون إلا بالذهب، وإذا كان بالذهب وغيره فهل غير الذهب فرع عن الذهب باعتبار أنه قيمة له، وهل يكفي للغطاء ملاءة ومتانة اقتصادها وقوتها ولو لم يكن لنقدها رصيد؟
س7:ما يسمى بالدينار، والجنيه هل هو مغطى بالذهب؛ولذا سمي ديناراً أو جنيهاً رمزاً لما غطي به، ومثله الريال السعودي هل هو مغطى بفضة أم أن هذه التسميات يقصد منها المحافظة على التسميات القديمة للعمل المتداولة فيما مضى بغض النظر عمّا هي مستندة عليه من ذهب أو فضة؟
س8: ما السبب في عدم الثقة في النقد المتداول اليوم مما أدى إلى ارتفاع الذهب ارتفاعاً لم يسبق له نظير؟
وإجابة سعادته عنها بواسطة المترجم القائد الدكتور أحمد المالك إجابة جرى رصد خلاصتها في محضر الجلسة مع سعادته، وقد توصلت بها الأكثرية من الهيئة إلى الاقتناع بما ارتأته فيها من رأي.
ثم بعد إعادة النظر في الأقوال الفقهية التي قيلت فيها على ضوء الإيضاحات التي ذكرها سعادة المحافظ- قرر المجلس بالأكثرية ما يلي:
بناء على أن النقد هو كل شيء يجري اعتباره في العادة أو الاصطلاح، بحيث يلقى قبولاً عاماً كوسيط للتبادل، كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال(وأما الدرهم والدينار فما يعرف له حد طبعي ولا شرعي،بل مرجعه إلى العادة والاصطلاح؛وذلك لأنه في الأصل لا يتعلق المقصود به، بل الغرض أن يكون معياراً لما يتعاملون به، والدراهم والدنانير لا تقصد لنفسها، بل هي وسيلة إلى التعامل بها؛ولهذا كانت أثماناً..إلى أن قال: والوسيلة المحضة التي لا يتعلق بها غرض،لا بمادتها ولا بصورتها يحصل بها المقصود كيفما كانت)اهـ.(1)
وذكر نحو ذلك الإمام مالك في[المدونة] من كتاب الصرف حيث قالsad.gifولو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى يكون لها سكة وعين لكرهتها أن تباع بالذهب والورق نظرة)اهـ(1).
وحيث أن الورق النقدي يلقى قبولاً عاماً في التداول،ويحمل خصائص الأثمان من كونه مقياساً للقيم ومستودعاً للثروة، وبه الإبراء العام، وحيث ظهر من المناقشة مع سعادة المحافظ: أن صفة السندية فيها غير مقصودة، والواقع يشهد بذلك ويؤكده،كما ظهر أن الغطاء لا يلزم أن يكون شاملاً لجميع الأوراق النقدية، بل يجوز في عرف جهات الإصدار أن يكون جزء من عملتها بدون غطاء، وأن الغطاء لا يلزم أن يكون ذهباً، بل يجوز أن يكون من أمور عدة الذهب والعملات الورقية القوية، وأن الفضة ليست غطاء كليّاً أو جزيئاً لأي عملة في العالم، كما اتَّضح أن مقومات الورقة النقديه قوة وضعفاً مستمدة مما تكون عليه حكومتها من حال اقتصادية،فتقوى الورقة بقوة دولتها وتضعف بضعفها، وأن الخامات المحلية؛كالبترول والقطن والصوف لم تعتبر حتى الآن لدى أي من جهات الإصدار.
(ج) يجوز بيع بعضه ببعض من غير جنسه مطلقاً، إذا كان ذلك يداً بيد، يجوز بيع الليرة السورية أو اللبنانية بريال سعودي، ورقاً كان أو فضة، أو أقل من ذلك أو أكثر،وبيع الدولار الأمريكي بثلاثة أريلة سعودية أو أقل أو أكثر إذا كان ذلك يداً بيد، ومثل ذلك في الجواز بيع الريال السعودي الفضة بثلاثة أريلة سعودية ورق أو أقل أو أكثر يداً بيد؛ لأن ذلك يعتبر بيع جنس بغير جنس ولا أثر لمجرد الاشتراك في الاسم مع الاختلاف في الحقيقة.
ثانياً:وجوب زكاتها إذا بلغت قيمتها أدنى النصابين من ذهب أو فضة أو كانت تكمل النصاب مع غيرها من الأثمان والعروض المعدة للتجارة إذا كانت مملوكة لأهل وجوبها.
ثالثاً: جواز جعلها رأس مال في السلم والشركات.
والله أعلم، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

هيئة كبار العلماء

وهذا قرار المجمع الفقهي الدولي
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين



قرار رقم: 21 (9/3)[1]

بشأن

أحكام النقود الورقية وتغير قيمة العملة



إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8-13 صفر 1407هـ، الموافق 11 – 16 تشرين الأول ( أكتوبر ) 1986م،

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع أحكام النقود الورقية وتغير قيمة العملة،



قرر ما يلي:

أولاً: بخصوص أحكام العملات الورقية: أنها نقود اعتبارية فيها صفة الثمنية كاملة ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامهما.


بارك الله فيكم جميعاً
0

#9 غير متواجد   أبو محمد المصرى 

  • عضو متميز
  • صورةصورةصورةصورة
  • مجموعة الأعضاء الجدد
  • مشاركات 378
  • التحق : 07-January 06

تم الارسال 05 March 2006 - 12:28 AM

أخى الفاضل ....جزاكم الله خيراً على إفادتكم وإيرادكم الفتاوى السابقة ......
وأود أن أوضح أننى لم أقصد تقرير جريان الربا بنوعيه في جميع الأموال؟؟؟ ... فهذا لم أعلم أحداً قال به .....
فكلامى عن أولوية الاعتماد على النص .... فاعتماد علة والقياس عليها أدى إلى التناقض والاشكالات السابقة فى أقوال المذاهب الأربعة....وأردت أن أوضح أن الرجوع إلى النصوص كاف فى معرفة الحكم بدل البحث عن علة ثم القياس عليها مما أدى إلى التناقض السابق فى أقوال المذاهب الأربعة لما ظهرت النقود الورقية...
وجزاكم الله خيراً ونفع بكم........
0

#10 غير متواجد   المشرف العام لموقع الفقه 

  • المشرف العام لموقع الفقه
  • مجموعة الإدارة
  • مشاركات 23,848
  • التحق : 07-July 03

تم الارسال 05 March 2006 - 08:38 AM

أخي عامر بن بهجت :

جزاك الله خيرا على طرحك هذا

وأظن أنكم قد انتهيتم من باب الربا والصرف في السنة الثالثة في كلية الشريعة ، فجيد استذكارك واستحضارك للمسائل الفقهية .

بالنسبة للمتن لم تذكر أي متن تقوم بشرحه .

أخي أبو محمد المصري :

لم تذكر هل هذا كلامك أو هو منقول ؟؟

وكلامك يا أخي بناء على مذهب الظاهرية التي تتبناه ، وهو مذهب خاطئ في رفضه للقياس

فالقياس ثابت بالكتاب والسنة بلى حكى المزني أن الفقهاء من عصر الصحابة إلى يومه أجمعوا على أن نظير الحق حق ، ونظير الباطل باطل ، واستعملوا المقاييس في الفقه في جميع الأحكام .

تأمل قوله تعالى :

" الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان "

وتأمل .. " فا عتبروا يا أولي الأبصار "

وانظر : " كما بدأنا أول خلق نعيده "

وتذكر قوله صلى الله عليه وسلم : فلعل ابنك هذا نزعه عرق .

والقياس من أدلة الأحكام عند المذاهب الأربعة ، وقد قال شيخنا العثيمين رحمه الله تعالى في شأن الظاهرية ومنعهم للقياس :

ثم إنهم أحيانا يثبتون القياس في بعض المسائل ويعجزون أن يتخلصوا ، وأحيانا يمنعون القياس على وجه يضحك العالم .....

ثم استدل الشيخ بقول الظاهرية إن الرجل لو قال لابنته البكر : خطبك فلان أتريدين أن تتزوجي به ؟ قالت نعم مثله لا يرد ونعم الرجل هو .... قالوا لا يزوجها وليها منه لأنها لم تأذن لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذنها صماتها .

ولمزيد من هذا الأمر يرجى مراجعة درسي الأول في القياس في شرحي لأصول الفقه :

http://www.alfeqh.com/sotiat/sotiat_detail...id=4&seriesid=8

والله الموفق .

العبد الفقير إلى مولاه /

أيــمـــــــــــن ســـــــــــــــامي

* * *

المشــــرف العـــــام لمـوقـــع الفــقـــــه


* * * * * *

المتفـــائل

بفــرج الله القـريـــــب


للتواصل:

أرسل رسالة مكتوبة على الرقم :

00201062003852


* * * * * *

صورة مضافه

صورة مضافه
0

شارك هذا الموضوع


  • 2 صفحات +
  • 1
  • 2
  • لا يمكنك بدء موضوع جديد
  • لا يمكنك الرد على هذا الموضوع

1 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع
0 الأعضاء, 1 الزوار, 0 مجهولين



من قام بزيارة الموضوع :


منتديات بيت الفقه كأي منتدى حواري من البديهي أن المنشور فيها إنما يعبر عن وجهة نظر من كتبه دون تحمل إدارة المنتدى أي مسؤلية تجاه مشاركات الأعضاء ، غير أنَّا نسعى جاهدين إلى تصفية المنشور وجعله منضبطا بميزان الشرع المطهر .


احصائيات موقع الفقه في رتب